روابط للدخول

الشاعر بولص الاشوري: أتسلق سلم النجوم وأقطف من حديقتها زهرة لوطني العراق


الشاعر بولص الاشوري

الشاعر بولص الاشوري

** نبدأ عدد هذا الاسبوع من "المجلة الثقافية" بباقة من الاخبار الثقافية نبدؤها من مدينة النجف، حيث أختتمت فعاليات القافلة الثقافية التي اقامتها لجنة المنظمات الثقافية غير الحكومية ضمن لجان الاحتفاء بالنجف عاصمة للثقافة الاسلامية عام 2012. واستمرت فعاليات القافلة التي شملت معرضا للكتاب وفعاليات اخرى طافت اقضية ونواحي وأحياء المحافظة شهراً كاملاً وبمشاركة اكثر من (25) دار نشر عراقية.

** ونتحول الى العاصمة الاميركية واشنطن، حيث اقيمت امسية فنية عراقية ضمن فعاليات المركز الثقافي العراقي في العاصمة الامريكية. وتضمنت الامسية ورشة عمل للفنان العراقي نجم جيجان، الذي عرض مجموعة من اعماله، كما شهدت الامسية عرضا للوحات جمعت عنوان "الوان الوركاء" لنساء من محافظة المثنى يرسمن لاول مرة وتعبر لوحاتهن عن اهمية دور المرأة في المجتمع العراقي.

** والى مدينة دهوك حيث أحتفى المركز الثقافي الاشوري بيوم الصحافة السريانية، الذي يصادف في الاول من تشرين الثاني من كل عام. كما اقيمت في بغداد فعالية بالمناسبة ذاتها في قاعة اتحاد الادباء والكتاب. يذكر ان الصحافة السريانية بدأت مسيرتها بصدور العدد الاول من صحيفة (زهيرة بهرا) في مدينة أورومية الايرانية عام 1849.

** ونختتم أخبارنا الثقافية بالفعالية التي أقامها بيت المدى الثقافي ببغداد عن الكاتب العراقي المسرحي الكردي الكبير محي الدين زنكنة، الذي توفي في شهر آب الماضي عن عمر ناهز السبعين عاما. وتضمنت الفعالية القاء عدد من الكلمات عن الفقيد، تناولت جوانب من شخصية وابداعه الفني. يذكر ان محي الدين زنكنة كان ولد في مدينة كركوك عام 1940، وبدأ الكتابة في سن مبكرة، وتخرج من كلية الاداب عام 1962، واصدر خلال مسيرته الابداعية ما يزيد على عشرين نصا مسرحيا، وحصل على العديد من الجوائز، وعرضت اعماله المسرحية في عدد من العواصم العربية.

محطات ثقافية:

المحطة الثقافية لعدد هذا الاسبوع من المجلة تخص حرية الابداع الثقافي، التي هي من اهم مستلزمات الحياة الثقافية بصورةعامة. والعراق الذي عانى ابان الحكم السابق من احادية الصوت الثقافي، يعيش اليوم حالة مختلفة، إذ يتاح للمثقفين والمبدعين والكتاب التعبير عن مشاعر وآراء أكثر تنوعا وجرأة. ولكن هل هناك خطوط حمراء ما زالت موجودة على حرية التعبير؟، وما هي طبيعتها؟.

الكاتب والباحث وليد الجبوري يرى ان حرية التعبير متوفرة في الابداع الادبي: في الشعر والقصة والكتابة الصحفية وسواها، ويرى ان الديمقراطية تركت تأثيرها الواضح على هذه المجالات. أما الشاعر والصحفي سعد صاحب فيعتقد ان الكاتب العراقي لا يزال يعاني اولا من الرقيب الداخلي رغم حرية التعبير التي توفرت بعد عام 2003، إذ ان الخطوط الحمراء التي تكونت داخل الكاتب بسبب العقود الطويلة الماضية ما زالت تنشط في داخله. ويعتقد سعد صاحب أن بعض الافراد والجهات لا زالت لا تتفهم حرية التعبير، وتسبب ضررا للمبدع اذا ما رأت ان نشاطه يناهضها أو يناهض تصوراتها. ويقول انه شخصيا لا يزال يعاني من أثر الرقيبين المذكورين معا، لكنه يسعى الى التملص منهما أو تشفير كتابته في بعض الحالات.

لقاء العدد:

بالتزامن مع احتفالات الصحافة السريانية بعيدها السنوي، تستضيف المجلة شاعراً وكاتبا سريانيا للحديث عن تجربته الابداعية الطويلة هو بولص الاشوري المولود عام 1940 والذي مارس منذ مدة طويلة الكتابة الشعرية. وعمل في النادي الثقافي الاثوري منذ عام 1970، وظهرت اولى قصائده في مجلة المثقف الاثوري، وفي صفحة الثقافة الاشورية في جريدة التآخي عام 1973، وأصدر ديوانا شعريا واحد لحد الان هو "ذاكرة القصيدة" وكتبه باللغتين السريانية والعربية. وقرأ علينا مقطعا من احدى قصائده باللغة السريانية وترجمها الى العربية:

أنا شاعر أتسلق سلم النجوم
وأقطف من حديقة النجوم زهرة تتألق
لوطني العراق الجميل
أنا ذلك الانسان الذي يعمل من أجل الجميع
بلا تفرقة ولا خوف
أنا هو العراقي القديم
من أحفاد آشور بانيبال
الى أحفاد العراق الجديد

ويقول شاعرنا بولص الاشوري ان معظم ما يكتبه قصائد وطنية، ويقرأ مقطعا من قصيدة أخرى عنونها "تويست":

الارض تحترق
وأشلاء الاطفال في سماء العراق تتطاير
ومجلس الامن ما زال يرقص
تويست
تويست
تويست.

يقول بولص الاشوري انه ليس هناك فرق جذري بين الشعر السرياني والشعر العربي، فالشعر هو الشعر، لكن الشعر السرياني متخلف عن الشعر العربي لعدم وجود مؤسسات او مدارس او جامعات تعنى به، كما يشكو من غياب النقاد، لكنه يوجد حاليا بعض الشعراء في شمال العراق، الذين يكتبون بثلاث لغات: السريانية والكردية والعربيةة.

المزيد في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG