روابط للدخول

وزير الصناعة العراقي: ثمة اسباب تحول دون خصصة الشركات الحكومية


الوزير فوزي حريري

الوزير فوزي حريري

في الوقت الذي تدعو اوساط اقتصادية عراقية الى خصخصة شركات القطاع الحكومي، المتمثلة بشكل اساسي في شركات وزارة الصناعة والمعادن لضعفها او انعدام الجدوى الاقتصادية للقسم الاكبر منها وفقدانها القدرة على منافسة المنتج المستورد في السوق المحلية.

في هذا الوقت بالذات اكد وزير الصناعة والمعادن فوزي حريري في حديثه لاذاعة العراق الحر عدم امكانية اللجوء الى خصخصة شركات وزارته لاسباب موضوعية تتعلق بالحقيقة القائلة "ان المستثمر لن يضع امواله في مشروع غير مجد اقتصاديا، فضلا عن اسباب قانونية تتعلق بحقيقة عدم وجود تشريعات تعطي الاطار القانوني لعملية الخصخصة وتنظمها وفقا لمتطلبات الوضع الاقتصادي الحالي في البلاد"

واشار حريري الى سعي وزارته لمعالجة هذا الامر بالعمل على اعادة تأهيل الشركات باموال موازناتها الاستثمارية لزيادة جدواها الاقتصادية، الى جانب انجازها مسودة مشروع قانون الاصلاح الاقتصادي الذي ينظم عملية الخصخصة، اذ من المتوقع اقراره من قبل البرلمان الجديد.

الى ذلك ورغم اعراب عدد من الاقتصاديين العراقيين عن استمرار تاييدهم للفكرة القائلة بان الخصخصة شركات القطاع الصناعي الحكومي هي الحل الامثل للنهوض بها، الا انهم مازالوا يعتقدون بضرورة ان تجيب الجهات ذات العلاقة عن جملة من التساؤلات المنطقية المتعلقة "بطبيعة الشركات الممكن خصخصتها ومن اي القطاعات الصناعية وهل هي منتجة ام نصف منتجة ام غير منتجة"

ويعتقد الخبير الاقتصادي الدكتور هلال الطحان ان "ضبابية السياسة الاقتصادية في العراق بعد العام 2003 ماتزال تشكل العقبة الاصعب بوجه الاستثمار لشركات القطاع الحكومي بدليل التريث المستمر حتى الآن للقطاع الخاص العراقي ازاء مسالة الدخول الى العملية الاستثمارية في تلك الشركات من عدمه"

اما الخبير الاقتصادي باسم عبد الهادي فيشير الى قضية اخرى تتسبب بعرقلة الاقدام على مبدأ الخصخصة تتمثل "بارتباط صناعة القرار الاقتصادي في العراق ارتباطا وثيقا بالابعاد السياسية وليس بالنطق الاقتصادي" الامر الذي يفرض عدم التفاؤل بتغير الوضع القائم الى ما هو افضل مستقبلا .

التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG