روابط للدخول

أثار الهجوم المسلح الذي تعرضت له كنيسة "سيدة النجاة" الأحد الماضي تساؤلات حول مستقبل المسيحيين في العراق، ودور الحكومة العراقية في حمايتهم. وحذر مسؤولون وشخصيات دينية من هجرة المسيحيين عقب الهجوم، الذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات منهم.

مدير الوقف المسيحي رعد عمانوئيل أكد لإذاعة العراق الحر أن عوائل مسيحية عديدة وخاصة تلك التي فقدت أعزاءها في الهجوم المسلح على كنيسة سيدة النجاة، بدأوا يفكرون بالهجرة، وترك العراق.

واعربت كلاويز شابو عن الحركة الديمقراطية الأشورية عن اعتقادها إن الجماعات
المتشددة التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة وتستهدف المسيحيين لها رسالة واضحة وهي إفراغ العراق من المسيحيين.

وكانت الحكومة العراقية أكدت عقب الأحداث الدامية التي شهدها العراق خلال الأسبوع الماضي، بذل الجهود لتوفير الحماية اللازمة للكنائس والمسيحيين.

ودعا رجل الدين مقتدى الصدر، إلى "فتح باب التطوع لتشكيل أفواج لغرض حماية المقدسات الدينية، سواء العتبات أو المساجد أو الأديرة والكنائس، حسب بيان تناقلته وسائل الإعلام.

إلا أن ناشطين وسياسيين ورجال دين مسيحيين طالبوا الحكومة العراقية بوضع إستراتيجية وطنية لحماية المسيحيين ومنحهم حقوقهم لبقائهم في بلدهم.

المتحدث باسم مجلس الأقليات لويس اقليمس اشار في حديثه لإذاعة العراق الحر إلى وجود مخاوف حقيقية، وقلق متزايد من هجرة العوائل المسيحية المتبقية في العراق، إذ أخذت العديد من هذه العوائل تخاطب أو تستفسر عن الجهات التي تدعو إلى الهجرة والدول الغربية التي تفتح أبوابها للمسيحيين العراقيين، مطالبا الحكومة باتخاذ التدابير العاجلة اللازمة لإيقاف هذه الهجرة.
ورأى اقليمس أن الإرهابيين مرتبطين بطريقة أو بأخرى بأجندات كتل سياسية لم يسميها.

أما الكاتب سعد سلوم الباحث في مجال الأقليات فيشير أن هناك دراسات توضح احتمالية خلو العراق من المسيحيين خلال الاعوام العشرة المقبلة، إذا ما عجزت الدولة عن إيجاد الحلول لعموم الأقليات الدينية وأهمها المسيحية.

واضاف سلوم أن الأرقام تبين هجرة ان عدد المسيحيين كان يقري المليون قبل عام إلفين وثلاثة وان نصف هؤلاء قد تركوا العراق خلال الاعوام ألاربعة الماضية.

الى ذلك شدد وليم وردة الناطق باسم منظمة حمورابي لحقوق الإنسان على
ضرورة التحرك المنهجي الجاد للتأكيد على تنفيذ إستراتيجية وطنية لإيقاف هجرة الأقليات الدينية. وذلك من خلال اعادة النظر في القوانين لكي يتم ضمان خصوصيتهم الدينية واحترام تاريخهم عبر ابرازه ضمن المناهج الدراسية وإنصافهم في تبوء مناصب قيادية أو سيادية في الدولة والمؤسسات الأمنية.

لكن الدكتور صبيح عبد المنعم أستاذ علم الاجتماع في جامعة بغداد قلل من خطورة الهجرة الجماعية للمسيحيين العراقيين، مستبعدا إمكانية ذلك إذ يعتقد بان الجميع في العراق معرض إلى نفس الخطر من الجماعات المتطرفة.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد عماد جاسم.
XS
SM
MD
LG