روابط للدخول

تباين مواقف الكتل السياسية العراقية ازاء الدعوة السعودية


الملك عبد الله

الملك عبد الله

اثارت دعوة ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز "الأحزاب التي شاركت في الانتخابات، والفعاليات السياسية" للاجتماع في الرياض بعد موسم الحج "للسعي الى حل معضلة تشكيل الحكومة" أثارت ردود فعل متفاوتة من الكتل السياسية.

فائتلاف القائمة العراقية اعلن دعمه للدعوة، في وقت رفضها ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني.

عضو ائتلاف العراقية شاكر كتاب أبدى ترحيبه بدعوة العاهل السعودي الملك عبد الله مبديا تفهم كتلته لقلق دول الجوار إزاء الوضع السياسي والأمني المُتَرديين في العراق بما يثير قلق دول الجوار ومنها السعودية.

في غضون ذلك نقلت وكالة رويترز عن القيادي في التحالف الوطني حسن السنيد أن التوصل لاتفاق في بغداد أصبح قريبا بعد أن أمرتْ أعلى محكمة في البلاد الأسبوع الماضي، البرلمانَ الى استئناف جلساته.

وأضاف السنيد في تصريحه أنه على الرغم من تقدير السعودية على قلقها على الوضع في العراق واستعدادها لتقديم الدعم، فان التحالف الوطني يؤكد أن الزعماء العراقيين يواصلون اجتماعاتهم للتوصل الى إجماع وطني.

وجاءت تصريحات السنيد متوافقة مع ما قاله عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج في حديثه لإذاعة العراق الحر، إذ رحب بالمساعي العربية مفضلا أن تُعقد لقاءات ممثلي الكتل السياسية في بغداد وان تكون تحت مظلة جامعة الدول العربية.

وكان ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز دعا السبت، في بيان "الرئيس جلال طالباني، وجميع الأحزاب العراقية التي شاركت في الانتخابات والفعاليات السياسية للاجتماع في الرياض بعد موسم الحج وتحت مظلة جامعة الدول العربية للسعي لإيجاد حل لمضلة تشكيل الحكومة العراقية".

ونقل موقع شبكة سي إن إن عن ميسون الدملوجي، الناطقة باسم القائمة العراقية إن العراقية تدعم دعوة العاهل السعودي مشيرة الى انه يجب أيضا أن تقديم الدعوة إلى تركيا وإيران.

وأبدى التحالف الكردستاني تحفظه على دعوة العاهل السعودي، إذ أكد النائب محمود عثمان في حديثه لإذاعة العراق الحر أن الاستعدادات جارٍيةٍ في بغداد لعقد جلسة مجلس النواب وأن مشاورات الكتل تشير الى قرب تشكيل الحكومة قبل حلول عيد الضحى ما يجعل تلبية الدعوة السعودية غير مبررة.

لكن المحلل السياسي هاشم الحبوبي في حديثه لاذاعة العراق الحر يرى أن السعوديين من خلال دعوتهم الساسة العراقيين عقب موسم الحج، يكشفون عن تكهنهم بتأخر تشكيل الحكومة المرتقبة، فضلا عن ان الملك عبد الله استبق دعوته للسياسيين العراقيين بمهاتفة الرئيس الامريكي، وقرَنها بمظلة الجامعة العربية، في خطوة تعيد الى الاذهان دور السعودية في حل الأزمة اللبنانية عام 1989.

ويرى الاعلامي احمد الدرويش في تصريحه لإذاعة العراق الحر ان السعودية راقبت انفتاح جميع الدول على العراق بما فيها دولٌ إقليمية كان خلافُها كبيرا مع العراق مثل سوريا، إذ لم ترغب السعودية أن يبقى دورُها معزولا، واضاف إن الدعوة قد تنطوي على رغبة من السعودية للانفتاح على الحكومة التي قد يترأسها نوري المالكي.

الى ذلك انتقد عضو التحالف الكردستاني محمود عثمان الكتل التي سارعت بزيارة دول الجوار للتباحث في الازمة العراقية، ما قلل من حجمها ومهد لادوار بعض تلك الدول، ومنها دعوة العاهل السعودي الاخيرة التي لم يسبقها تشاور وتنسيق مع الأطراف المعنية، وكرر محمود عثمان موقف التحالف الكردستاني بان يكون الحل دائما داخليا..


يذكر أن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي رحب بمبادرة العاهل السعودي، ووصفها بالضرورية، وبانها جاءت في وقت مناسب، متمنيا ان تلقى استجابة مختلف الفرقاء، وأن لا يضيعوها، حسب تعبيره.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي شارك فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد فرقد الطيب
XS
SM
MD
LG