روابط للدخول

الفنان سينا عطا: لا وجود لحركة تشكيلية عراقية في المهجر


سينا عطا

سينا عطا

حلقة هذا الاسبوع من "عراقيون في المهجر" نكرسها للتعريف بتجربة الفنان التشكيلي سينا عطا عبد الوهاب الذي تنقل في مدن عربية وغربية قبل أن يستقر في عمان.

الفنان سينا عطا ولد في الولايات المتحدة الأمريكية بحكم عمل والده الدبلوماسي، ثم عاد إلى بغداد ليكمل دراسته فيها.

ورغم أنه لم يدرس الفن إلا أنه نشأ وسط عائلة محبة للثقافة والفنون بأنواعها وكانت تستقبل كبار التشكيليين الرواد وتقتني أعمالهم الإبداعية.

في مطلع الثمانينات وبعدما عاد من لندن عقب حصوله على شهادة الماجستير،
اضطر إلى الالتحاق بالجيش العراقي لأداء الخدمة الإلزامية، وهنا بدأ اهتمامه بالرسم وكانت بداياته مع صديقه الفنان التشكيلي رشاد سليم. ويؤكد الفنان سينا عطا أنه لا يستطيع العيش بدون عملية الخلق والإبداع الفني رسما كانت أم نحتا.

أقام أربعة معارض شخصية في بغداد لكنه قرر عام 1991 أن يترك العراق ليبدأ رحلة المهجر من عمان إلى لندن ومن ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي لم يتحمل قسوتها لذلك قرر العودة إلى عمان ثم انتقل بعدها إلى دول الخليج حيث عمل لسنوات في دولة الإمارات العربية والبحرين.

يقول الفنان سينا عطا أن الحروب العبثية التي مر بها العراق كانت السبب وراء تركه للبلد وتفضيله خيار الهجرة رغم قسوتها وصعوباتها.

أقام عدة معارض شخصية في الاردن والبحرين وبريطانيا وأمريكا وآخر معرض له أقيم في عمان حمل عنوان "مشاهدات في العزلة" أراد من خلاله تجسيد معاناة الإنسان في العزلة.

الفنان سينا يرى أن معرضه هذا جاء مختلفا عن معارضه السابق التي كان يطغى عليها طابع التجريد.
ويعبر الفنان سينا عطا عن نفسه بطرق مختلفة فبالإضافة إلى لوحاته الفنية لديه أعمال نحتية وأنجز العديد من الفيديو أرت والتصوير الفوتوغرافي وقام حديثاً بإصدار مجموعة تصاميم لمجوهرات مستوحاة من التراث العراقي.

يقول الفنان سينا عطا أن قلبه ومحيطه هو مصدر مواضيع لوحاته التي يحرص على تضمينها الهم الإنساني
وتقديمها بشكل إبداعي لكن مختلف.

مع انتشار أعداد كبيرة من التشكيلين العراقيين في بقاع العالم لا يعتقد الفنان سينا عطا بوجود حركة تشكيلية عراقية في المهجر لكنه يؤمن بظهور تجارب ناجحة ومميزة رغم معاناة التشكيلين العراقيين في دول المهجر..

حول تأثير دول المهجر على عطاؤه وتجربته الفنية يرى الفنان سينا عطا أن هذه الدول أثرت تجربته لكنها كانت صعبة جدا لأنها أبعدته عن أجواء بيئته العراقية.

أحلام وآمال كثيرة يتمنى تحقيقها، على الصعيد الشخصي أن يعم السلام في بلده كي يتمكن العراقيون من العودة. وعلى الصعيد الفني فهو يحلم بتنفيذ نصب نحتي تجريدي بارتفاع 15 متر وسط بغداد يرمز إلى المواطن المجهول، تذكيرا بضحايا أعمال العنف التي راح ضحيتها عشرات الآلاف العراقيين. يقول الفنان سينا عطا أن هذا المشروع جاهز للتنفيذ وهو بانتظار موافقة الحكومة العراقية.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهمت فيه مراسلة اذاعة الحر في عمان فائقة رسول سرحان
XS
SM
MD
LG