روابط للدخول

الكرسي الرئاسي...في قصيدة "الكراسي"


الشعر مهدي عبود السوداني

الشعر مهدي عبود السوداني

في حلقة هذا الاسبوع من "مواويل وشعر" يتألق الشاعر مهدي عبود السوداني بقصيدة جديدة أسماها "الكراسي"، يتحدث فيها بألم ومرارة عن "مصيبة" الكراسي الرئاسية.

ولمن لا يعرف الشاعر مهدي عبود السوداني نقول: انه شاعر بَصريٌ معروف، دخل الساحة الشعرية الشعبية بقوة منذ سبعة وأربعين عاماً تقريباً. فكتب القصيدة المطولة، وشارك في العديد من المهرجانات القطرية الكبيرة، وبعدها بسبع سنوات إنتمى الى عالم الأغنية الرومانسية العذبة. فكتب نصوصا غنائية شفافة مميزة صاغ ألحانها أمهر الملحنين العراقيين ومنها أغنية "بحال الصفصاف تخلوني"، التي غناها سعدون جابر، ولحنها طارق الشبلي، وأغنية "بين جرفين العيون"، التي غناها سامي كمال، وصاغ لحنها الفنان الراحل كمال السيد، وغيرهما. ومن الجدير بالذكر أن جميع المطربين والمطربات البصريين قد غنوا من كلمات السوداني.

ولعل أغنية "هيَّه وهاي وهيَّه"، التي غنتها الفنانة البصرية ربيعة فأشتهرت، ونجحت بها، هي واحدة من الأغنيات، التي يمكن عرضها كمثال عن مئات الأغنيات، التي كتبها مهدي السوداني لفناني البصرة، ونجحوا من خلالها.

واليوم إذ يطل علينا شاعرنا مهدي عبود السوداني بقصيدة جديدة ينتقد ويلعن فيها "أبو الكراسي"، التي أوصلت الأمور الى هذا الحال المتردي، فإنه بقي صوتاً شعرياً حراً، وصافياً، ينشد للحب والجمال، ويغني للوطن الجريح، وللمواطن المجروح، فلم "ينشز" يوماً، ولم يخرج عن الإيقاع الوطني الجمعي، أو يخرج عن النوتة الديمقراطية، فمهمته الشعرية لا تتعدى نقد الظواهر السلبية في البنية التحتية والفوقية للمجتمع، ونقده مهما كان، فهو يظل يحمل روحاً سمحة، ولغة خفيفة، وحساً وطنياً مخلصاً، حاله مثل حال الملا عبود الكرخي، ومظفر النواب، وغيرهما من الأصوات الشعرية الوطنية الكبيرة.

اليكم قصيدة الكراسي لمهدي عبود السوداني:

إذا تسال طفلنه ((اشلونك)) ايگول
يعمي شلوَّني، وهل شاب راسي
فطنت اعله الحروب وعوز وإرهاب
ورضعتني بثداياها الماسي
وشفت وادم اذا تتخيل الميز..
اعله ربه من تنشده يگول ناسي
مستقبل وطن ميهمه لو راح
عنده البوگ بس همه الاساسي
واذا هيچ السياسة اتخرُّب الناس
اذا.. من حقي اكره كل سياسي
نفضل مثل ماالله خلقنه
نعيش احرار حتى بلا جناسي
الوطن يحترگ كله وللسمه النار
يطفه شلون..؟ بالحچي الحماسي..!؟
عفانه اشگد حملنه اجروح واهموم
ثگلهن يفصُم اظهور الرواسي
اخو يكتل اخو.. والاجنبي يصول
ونتذابح على الكرسي الرئاسي
الف رحمه اعله ابو العامل وفلاح
والا تباً على السوَّه الكراسي
المايخلص الشعبه اتدوسه الاقدام
واليخلص اخليه اعله راسي


وعدا قصيدة "الكراسي" تتضمن حلقة هذا الاسبوع من "مواويل وشعر" قصيدة أخرى الشاعر مهدي عبود السوداني، فضلا عن أبوذيات جديدة وقديمة، ومواويل دافئة.

التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG