روابط للدخول

باسمة بهنام: قبل 40 عاماً لعبت مباراة كروية في ملعب الكشافة


باسمه بهنام

باسمه بهنام

فوجئنا قبل أقل من إسبوع بخسارة منتخب العراق النسوي لكرة القدم أمام منتخب الأردن النسوي بعشرين هدفاً مقابل لاشيء، وبخسارته في المباراة الثانية أمام منتخب لبنان بتسعة أهداف مقابل لاشيء، ثم ليخسر أمام منتخب مصر بخمسة عشر هدفاً ضد لاشيء أيضاً.

وبهذا يكون منتخب العراق النسوي قد خسر أمام ثلاث فرق عربية بمجموع أربعة وأربعين هدفاً دون أن يسجل هدفاً واحدا في مرمى الفرق المنافسة.

وحين ألتقينا اللاعبة العراقية السابقة باسمة بهنام، وسألناها عن نشاطاتها الرياضية التي برزت فيها كواحدة من أهم بطلات الرياضة العراقية أجابت: أنها لعبت كرة السلة والطائرة، وكانت أيضاً واحدة من أهم أبطال العراق في ألعاب الساحة والميدان لاسيما في الأركاض القصيرة.

كما تحدثت عن مشاركتها في مباراة بكرة القدم جرت بين فريقين نسويين عراقيين قبل أكثر من أربعين عاماً على ملعب الكشافة، فكانت مباراة جميلة أشبه بالعرض الكروي.

وما أن قالت بهنام هذه المعلومة حتى توقفتُ طويلاً عندها وسألت: أيعقل أن تدخل كرة القدم النسوية الى العراق قبل نصف قرن تقريباً، وأن تجري مباراة نسوية رسمية على الملعب الرسمي قبل أكثر من أربعين عاماً، ثم تخسر فتياتنا اليوم أمام فرق لم تكن قد تشكلت ملامح دولها الرسمية قبل أربعين عاماً بل أن بعضها لم يكن قد نال العضوية في هيئة الأمم المتحدة آنذاك؟
وقد بررت السيدة باسمة بهنام هذا التراجع بقلة الإحتكاك الدولي، واللعب مع مستويات نسوية متقدمة، حتى أنها ضربت مثلاً بمنتخبات العراق النسوية بالقول: لم نستطع المشاركة آنذاك في أية بطولة عربية، أو آسيوية، كما لم نشارك في أية فعالية رياضية نسوية خارجية طيلة الفترة التي مارست فيها اللعبة، سوى مرة واحدة لعبنا فيها مع المنتخبات الرياضية النسوية الكويتية، وقد فزنا على هذه المنتخبات بجميع الألعاب.

وعدا المشاركة الكويتية فثمة مشاركة شخصية لي مع وفد العراق الشبابي في مهرجان برلين للشباب عام 1974، وفي الحقيقة فإن هذا المهرجان لم يكن رياضياً فقط، إنما كان مهرجاناً فنياً، ورياضياً، وسياسياً.

وأذكر أن الفنانة الكبيرة ناهدة الرماح، والفنان كوكب حمزة قد شاركا في هذا المهرجان أيضاً.

كما تحدثت الرياضية السابقة باسمة بهنام عن تأثير والدها وهو الشخصية الرياضية المعروفة بهنام باسليوس، أحد أعمدة الحركة الأولمبية العراقية على خياراتها الرياضية، وعن الدعم والرعاية اللذين كان يقدمهما لإبنته. بعد ذلك تحدثت عن تفوقها الدراسي، وتخرجها من الجامعة، وتعيينها أستاذة معيدة في مادة الرياضية في أكثر من كلية، ثم مرَّت في حديثها لـ"مو بعيدين" على دراساتها العليا في الولايات المتحدة الأمريكية وتخرجها منه، ثم تطبيقها لتلك العلوم الرياضية الجديدة التي أكتسبتها في الخارج على الأجيال الطلابية الرياضية في العراق.

كما تحدثت عن حبها للغناء العراقي، وسماعها الدائم للفنان كاظم الساهر، والفنان فاضل عواد، ولم تنس اللاعبة باسمة بهنام الحديث عن ذلك المقلب الذي "دبرته" مع زميلتها الرياضية المعروفة تونس مكي بزميلاتها الرياضيات العراقيات ليلة عيد الأضحى في الكويت، فكان مقلباً قوياً لايمكن لزميلاتها الرياضيات نسيانه رغم مرور أكثرمن ثلاثين عاماً عليه.

التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG