روابط للدخول

الفنان حسن ضياء النصار وتجربة بيع الأعمال الفنية الكترونيا


على الرغم من الظروف الصعبة التي مر بها العراق، وعاشتها بغداد خلال الاعوام الماضية، إلاّ أن ثمة تجارب تمكنت من البروز على الساحة الثقافية بقوة، ومن هذه التجارب قاعة "مدارت" للفنون التي تأسست عام 2006 والتابعة لمؤسسة "اتجاهات" الثقافية، التي تأسست بدورها عام 2004.

هذه القاعة تمكنت من الاستمرار في نشاطاتها في أحلك الظروف الامنية، ولها اليوم رصيد كبير من المعارض والفعاليات الثقافية المتنوعة.

ضيف عدد هذا الاسبوع من "المجلة الثقافية" الفنان التشكيلي حسن ضياء النصار رئيس مجلس ادارة "اتجاهات" الثقافية وقاعة مدارات للفنون، الذي له تجربة خاصة على صعيد انجازاته الفنية الشخصية.

ويستعد النصار حاليا لاقامة معرضه الشخصي الاول، إذ لم تكن له بعد عام 2003 سوى مشاركات في معارض مشتركة، أما قبل سقوط حكم البعث فقد شارك في مهرجان بابل عام 1995، ويقول الفنان انه بعد ذلك قرر الامتناع عن المشاركة في أي نشاط فني، لأن التجمع الثقافي الذي شكله حينذاك عدي منع تسويق الاعمال الفنية، ما شكل تجربة مخيبة للفنانين.

أما بعد 2003 فشارك النصار في فعاليات فنية متنوعة منها تلك التي أقامتها جمعية الفنون البصرية، ومؤسسة أتجاهات الثقافية، والمجلس العراقي للثقافة والفنون، وهو يستعد اليوم لاقامة معرضه الشخصي الاول.
وقبل عام 2003 كان النصار يعمل في مجال بعيد عن النشاط الثقافي والفني، ولكن بعد ذلك التاريخ وجد الفرصة سانحة لتحقيق ما ظل يحلم به طويلا، وهو اقامة مؤسسة "اتجاهات" الثقافية عام 2004.

وبسبب قلة أو انعدام مشاركاته الفنية السابقة، لم تتوفر آراء نقدية كثيرة حول تجربته الفنية، لكنه وكما يقول كان يلمس دائما نوعا من الاهتمام الخاص باعماله، التي شارك بها في معارض جماعية، وان هذا الاعمال في رأيه قادرة على التواصل والتأثير في المتلقي.

أما عن مؤسسة "اتجاهات" الثقافية وقاعة "مدارات" للفنون اللتين يديرهما، فيقول النصار انه إقام مؤسسة اتجاهات الثقافية في شباط من عام 2004، وحرص على أن تكون مختلفة عن المؤسسات الثقافية الموجودة آنذاك، وأن لا تقتصر على الدراسات النظرية، بل ان تكون ذات نشاط ثقافي عملي، وهذا ما تجسد في انبثاق قاعة مدارات للفنون في مطلع عام 2006.

ويضيف النصار ان الظروف التي تزامنت مع تأسيس القاعة، وبعد ذلك كانت من الخطورة والصعوبة الكبيرتين بسبب تدهور الوضع الامني، ولكن القائمين على القاعة قرروا الاستمرار في النشاطات رغم ذلك، وهو ما جعل هذه القاعة في تلك الاوقات المركز الثقافي الوحيد النشط والفعال في مدينة بغداد.

ويقول الضيف ان القاعة أنجزت لحد الان 86 معرضا فنيا وأكثر من ستين فعالية ثقافية آخرى متنوعة من كونسرتات موسيقية الى ندوات ثقافية وغير ذلك.

أما عن مشاريعه المستقبلية وما يخص نشاطه الفني، والمؤسسة الثقافية التي يديرها، فيقول انه يستعد الان لأقامة معرضه الشخصي الاول، أما بالنسبة للمؤسسة فان الحدث الاهم هو الانتهاء من تأسيس موقع الكتروني بدعم من بعض الجهات الممولة ليكون أول مركز لتسويق الاعمال الفنية عبر شبكة الانترنيت، ومن المفروض ان يبدأ النشاط الفعلي لهذا الموقع اوائل تشرين الثاني المقبل.

التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG