روابط للدخول

أسوشيتد برس: تراجع نفوذ واشنطن في العراق دفع بساسته اللجوء إلى دول الجوار


الرئيس غل يستقبل المالكي

الرئيس غل يستقبل المالكي

في الوقت الذي دعا رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني القوى السياسية الرئيسية إلى طاولة حوار مستديرة لتحديد، عاد الجدل من جديد حول دور دول الجوار في العملية السياسية مع أختتام رئيس الوزراء نوري المالكي جولته إلاقليمية.

وكانت جولة المالكي شملت كلا من سوريا والأردن وإيران ومصر وأنهاها بزيارة تركيا.

علي الدباغ الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، أكد في مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر الجمعة أن المالكي بحث مع المسؤولين الأتراك سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي المشترك بين البلدين، فضلا عن مسألة تشكيل الحكومة العراقية، مشيرا إلى أن المالكي حمل رسالة واحدة إلى كافة الدول التي زارها في إطار جولته الإقليمية مفادها أن تشكيل الحكومة العراقية شأن داخلي وأن على دول الجوار الوقوف مسافة واحدة من جميع القوى السياسية العراقية.

وبينما يشير مراقبون الى ان جولة المالكي جاءت في إطار السعي إلى حشد التأييد للبقاء في رئاسة الحكومة لولاية ثانية، إلاّ أن علي الدباغ أكد ان المالكي ورغم حرصه على إقامة علاقات جيدة مع دول الجوار لا يعنيه كثيرا الحصول على تأييد هذه الدول لتوليه رئاسة الوزراء، مشددا على أن "دولة القانون لا يشرفها تشكيل حكومة عراقية صنيعة الخارج" حسب تعبير.

وكالة اسوشيتد بريس ذكرت في تقرير لها أن تأثير النفوذ الأميركي في العراق تراجع خلال الأشهر القليلة الماضية، ما دفع بالساسة العراقيين إلى القول أنهم لم يعودوا يتبعوا نصائح واشنطن فيما يتعلق بمسألة تشكيل الحكومة، وبدأوا يلجؤون إلى دول الجوار، إلا أن علي الدباغ شدد على أن الدور الأميركي لم يكن فاعلا حتى ينحسر ويتراجع، بل إقتصر على تقديم المشورة وتقريب وجهات النظر، بينما يحذر الدباغ من الدور الإقليمي في الشأن السياسي العراقي.

وتجمع القوى السياسية العراقية على انحسار النفوذ الأميركي إزاء تعاظم النفوذ الإيراني في العراق. وقال عضو التحالف الوطني وائل عبد اللطيف بهذا الخصوص ان الدور الأميركي أصبح ضعيفا أمام تنامي الدور الإيراني في الشأن العراقي.

واشار لطيف حاجي حسن من التحالف الكردستاني إلى حضور السفير الإيراني في العراق بعض اجتماعات ومفاوضات القوى السياسية العراقية لمتابعة تطورات الشأن السياسي عن كثب، إلا أن المحلل السياسي علي الجبوري يرى بأن خيوط اللعبة السياسية في العراق ما تزال بيد أميركا رغم انحسار نفوذها الذي لا يعني تراجع اهتمامها بالشأن العراقي.

واعرب مراقبون سياسيون عن الأمل في أن تساهم الدعوة التي وجهها رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لجميع الكتل الفائزة في الانتخابات للاجتماع في اربيل بهدف إنهاء حالة الجمود السياسي.

وحول موقف إئتلاف دولة القانون إزاء هذه الدعوة أوضح علي الدباغ القيادي في إئتلاف دولة القانون، أن قائمته لا تمانع في الجلوس إلى طاولة الحوار مع كافة الكتل السياسي بشرط الاتفاق على قواعد وأساسيات قبل الجلوس، متهما بعض الأطراف التي يصفها بالمتطرفة داخل القائمة العراقية بعرقلة مسار التفاوض الذي يمكن أن تثمر عن لغة مشتركة، داعيا العراقية إلى حسم أمرها ومعرفة ماذا تريد.

ميسون الدملوجي الناطقة باسم الكتلة العراقية تؤكد من جهتها أن موقف كتلتها واضح ومتماسك وهي بانتظار رد دولة القانون حول شكل الشراكة الوطنية التي تدعو إليها دولة القانون، بينما يرى جمال البطيخ القيادي في العراقية أن دولة القانون تضم هي الأخرى أطرافا متطرفة تعرقل تشكيل الحكومة.

وفيما يتعلق بنتائج المباحثات الأخيرة بين دولة القانون وائتلاف الكتل الكردستانية حول ورقة المطالب الكردية، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في حديثه لإذاعة العراق الحر أنهم قطعوا شوطا كبيرا، وهم بانتظار الرد الكردي.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG