روابط للدخول

الفنان جمال أمين: لا توجد سينما عراقية بل أفلام عراقية


جمال أمين

جمال أمين

يؤكد الممثل والمخرج السينمائي الفنان جمال أمين أن السينما أداة ثقافية لإشاعة التنوير، لذا فهو يؤمن بأنها اليوم تستطيع أن تساهم في التغيير وإنقاذ العراقيين من الوهم والخرافة والمشاكل، التي يعانون منها على حد تعبيره.

ويرى الفنان جمال أمين ضيف حلقة هذا الاسبوع من "عراقيون في المهجر" أنه على الرغم من أن السينما بدأت مبكرة في العراق إلا أنه لا توجد سينما عراقية، وما موجود اليوم هو أفلام عراقية فلحسب، لكنه في الوقت نفسه متفائل بتجارب المخرجين العراقيين مع أنها تجارب ومغامرات فردية، كما يقول، وينقصها الدعم، لافتا إلى أن هذه التجارب تهدف الى النهوض بالسينما في العراق، وجعلها ذات ملامح وخصوصية وهوية عراقية، متوقعا أن تشهد السنوات العشر المقبلة ظهور ملامح هذه السينما.

تعود بدايات الممثل والمخرج السينمائي جمال محمد أمين الفنية إلى المرحلة المتوسطة حيث كان يشارك في مسرحيات تنظمها مديرية النشاط المدرسي، ما سهل دخوله إلى معهد الفنون الجميلة في اواسط سبعينيات القرن الماضي حيث درس المسرح ثم انتقل إلى السينما.

وشارك الفنان جمال محمد أمين المولود في بغداد عام 1958 قبل تخرجه من المعهد وتحديدا عام 1976، في فلم "بيوت في ذلك الزقاق" للمخرج قاسم حول وكان عمره حينها 18 عاما. في التلفزيون العراقي مثل في مسلسلات "الذئب وعيون المدينة" و"خيوط من الماضي" و"دنانير من ذهب"، و"المسافر"، أما في السينما فشارك في تمثيل عدة أفلام نذكر منها فلم "اللوحة" و"تحت سماء واحدة" و"صائد الأضواء" و"البندول" للمخرج كارلو هارتيون.

رحلة المهجر بدأت بالنسبة لجمال محمد أمين في عام 1982 أي بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، عندما تحولت السينما في العراق إلى اداة تعبئة لأن النظام صدام استغل السينما لتخدم سياساته والحروب التي قادها على حد تعبير الفنان جمال أمين، الذي ترك العراق إلى الكويت التي ساهمت في تنمية وتطوير خبراته وقام بتصوير وإخراج 27 فلما وثائقيا هناك.

بعد غزو الكويت عاد إلى العراق مجبرا كما يقول الفنان جمال أمين، الذي عمل في مجال العمل التلفزيوني، وأخرج برنامج "ساعة في الأسبوع" في التلفزيون العراقي لمدة ثلاثة أعوام وكان يتناول فيه تناول فيها هموم الإنسان العراقي وهي نفس الهموم والمشاكل التي يعاني منها العراقيون اليوم.

لم يتمكن من البقاء في العراق إذ قرر أن يغادر إلى عمان وأقام فيها أربعة أعوام، أخرج خلالها العديد من الأفلام الوثائقية منها فيلم "شموع أضيئت في عهد الحسين" وهو عن ملك الأردن الراحل.

في عام 1998 هاجر إلى الدانمرك وعمل في مجال التصوير والإخراج التلفزيوني والسينمائي, واخرج عددا من الأفلام السينمائية التي تناولت معاناة المهاجرين واللاجئين العراقيين في الدول الاسكندينافية، نذكر منها "راكا" و"حياة في الظل" و"إنهم يصنعون الحياة" و"قطع غيار" و"فايروس" وفلم "جبار" الذي تناول فيه تجربة فنان تشكيلي من بيئة بدوية في جنوب العراق يقيم في شمال النرويج حيث الثلوج.

شارك في العديد من المهرجانات السينمائية العربية والدولية وهو حاصل على جائزة مهرجان القاهرة الفضية للبرامج 1997. عن طبيعة الأفلام التي ينتجها يقول الفنان جميل أمين أنه يميل إلى إخراج الأفلام التي تجمع بين الروائي والوثائقي ويؤكد بأنه لا يعتمد على الممثلين في أفلامه بل يعيد تمثيل الواقع بأناس عاديين..

وعن تجربته في المهجر والتي تمتد إلى عقدين يقول الفنان جمال أمين أن المهجر بقسوته وصعوباته اخذ منه الكثير، لكنه منحه أيضا الكثير وأعطاه أشياء لم يكن يحلم بها.

المزيد في المف الصوتي.
XS
SM
MD
LG