روابط للدخول

امتناع اللاجئين عن العودة بين أسباب الأمم المتحدة وتعليلات وزارة الهجرة


أظهر استطلاع جديد أجرته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بين اللاجئين العراقيين في دول الجوار ان غالبيتهم ما زالوا يمتنعون عن العودة بصورة دائمة إلى العراق.

وشمل الاستطلاع الذي نُشرت نتائجه في النصف الأول من تشرين الأول أكثر من ألفي عراقي في سوريا عزا غالبيتهم سبب احجامهم عن العودة الى الغموض الذي يكتنف آفاق الوضع السياسي في العراق. وأشار آخرون الى الأوضاع الأمنية فيما تحدث فريق ثالث عن غياب فرص التعليم.

وتوصل استطلاع آخر أُجري بين اللاجئين العراقيين في الاردن الى ان لا أحد من العراقيين يريد العودة بصورة دائمة متعللين بالاسباب نفسها.

اذاعة العراق الحر التقت مديرة الاعلام الاقليمي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين وفاء عمر التي استعرضت اسباب الامتناع عن العودة بصورة دائمة كما قدمها اللاجئون العراقيون الذين شملهم الاستطلاع.

وقالت ان 46 في المئة من اللاجئين اشاروا الى تقلبات الوضع السياسي سببا لاحجامهم عن العودة. وحمَّل 15 في المئة الأوضاع الأمنية غير المستقرة مسؤولية بقائهم في الخارج فيما برر 15 في المئة امتناعهم عن العودة بانعدام فرص التعليم و6 في المئة بأزمة السكن.

واكدت المسؤولة الاعلامية لمفوضية اللاجئين وفاء عمر ان المفوضية لا تنصح بعودة اللاجئين الى المناطق التي ما زالت ساخنة امنيا مشيرة على وجه التحديد الى بغداد ومحافظة نينوى.

اذاعة العراق الحر التقت وزير الهجرة والمهجرين عبد الصمد سلطان الذي اعتبر
ان المفوضية تستخدم أرقام العراقيين الذين لا يريدون العودة من اجل الحصول على موارد مالية للاستمرار في تقديم المساعدات الى اللاجئين المسجلين لديها. وأكد سلطان ان وزارته لا تتوانى عن تقديم المساعدات من جانبها للاجئين العراقيين في دول الجوار، وذكر في هذا السياق منح 200 دولار الى كل عائلة نازحة وتخصيص موارد مالية اخرى.

وتشمل مساعدات الحكومة العراقية اربعة عشر الف عائلة في دول الجوار حيث تنتظر تحسن الخدمات وتوفر فرص، كما قال وزير الهجرة والمهجرين في حديثه لاذاعة العراق الحر.

وأقر سلطان بتردي مستوى الخدمات ولكنه لفت الى ما يُبذل من جهود لتوفير مستلزمات العودة والاستقرار ، بما في ذلك التخفيف من أزمة السكن وتوفير فرص العمل معربا عن اقتناعه بأن اللاجئين العراقيين يريدون العودة على ان تتوفر الخدمات الأساسية وفرص العمل.

ونوه الوزير بالمشاريع التي تُنفذ بالتعاون مع المجتمع الدولي لتوفير اكثر من 8700 فرصة عمل والسعي الى زيادتها وتقديم قروض ميسرة.

يُلاحظ في نتائج الاستطلاع الذي اجرته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين انخفاض نسبة العراقيين الذين غادروا بسبب نقص الخدمات أو انعدام فرص العمل أو الذين يريدون توطينهم في بلدان اخرى، كما اوضحت مديرة الاعلام الاقليمي للمفوضية وفاء عمر قائلة ان 4 في المئة اشاروا الى ازمة الكهرباء و4 في المئة آخرين تحدثوا عن عدم توفر فرص عمل و6 في المئة لرغبتهم في الهجرة الى دول أخرى.

تبين ارقام الحكومة العراقية ان ثمانية عشر الفا ومئتين واربعين لاجئا عراقيا عادوا خلال الفترة الواقعة بين كانون الثاني وآب هذا العام.

وتقول الأمم المتحدة ان هذا يشكل 20 في المئة من اجمالي العائدين الى ديارهم ومناطقهم في هذه الفترة ، بمن فيهم المهجرون داخل وطنهم.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG