روابط للدخول

تقرير دولي: العراق إحدى الدول التي تعيش أزمة غذائية ممتدة


جاء في تقرير مشترك لبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة الدولية أن 166 مليون شخص في 22 بلدا في العالم يعانون من الجوع المزمن أو من صعوبات في الحصول على قوت يومهم بسبب ما اسماه التقرير بأزمة الغذاء الممتدة أو طويلة الأمد في العالم.

وعزا التقرير اسباب ازمة الغذاء الممتدة الى الحروب أو الكوارث الطبيعية أو مؤسسات حكومية ضعيفة، التي لوحظت في دول مثل العراق وأفغانستان وهاييتي والصومال والسودان.

والبلد الذي يعاني من أزمة غذاء طويلة الأمد هو البلد الذي يعاني من هذه الأزمة على مدى أكثر من ثمانية أعوام ويتلقى مساعدات خارجية في هذا المجال.
التقرير الذي نشر في أوائل الشهر الجاري حذر من أن هذه الأزمة تؤدي عادة إلى حلقة مفرغة بحيث من الصعب إيجاد حل لها إلا من خلال وضع إستراتيجيات طويلة الأمد تسهم في سد العجز الغذائي وتحسين الإنتاج الزراعي والغذائي.

وتتميز الأزمة الممتدة بخاصتين هما ظاهرة تفشي الجوع المزمن ثم انعدام الأمن الغذائي.

هذا وتعقد لجنة الأمن الغذائي العالمي اجتماعا في العاصمة الايطالية روما بالتزامن مع الأسبوع العالمي للغذاء، واليوم العالمي للغذاء في السادس عشر من تشرين الأول من كل عام.

وكيل وزارة الزراعة مهدي ضمد القيسي قال لإذاعة العراق الحر إن وزير الموارد المائية لطيف رشيد سيمثل العراق في هذا الاجتماع وإنه سيطرح ورقة وزارة الزراعة الخاصة بخطة الأمن الغذائي، التي تهدف إلى النهوض بواقع الزراعة في العراق وهو واقع يعاني من تراكمات الماضي.

وأشار القيسي إلى انتعاش حديث في النشاط الزراعي كما قال إن الجهات المختصة تعمل على تنفيذ مشروع الدواجن وتطوير زراعة الحنطة باعتباره مشروعا إستراتيجيا سيغطي ثلاثة ملايين دونم وسينتج ثلاثة ملايين طن من الحنطة وهو ما يقارب الحاجة المحلية في العراق لهذا المحصول.

وكيل وزارة الزراعة مهدي ضمد القيسي قال أيضا إن من المستحيل تقريبا لبلد ما تحقيق الاكتفاء الذاتي غذائيا فهناك دائما ما يجب استيراده من الخارج غير أن العراق يعمل جاهدا لسد حاجته المحلية إلى بعض المحاصيل الزراعية المهمة.

مستشار وزارة التجارة كاظم محمد جواد أعطى هو الآخر صورة جميلة عن خزين العراق على صعيد المواد الغذائية وعن الكميات التي يتسلمها عبر عقود خارجية، وقال إن محصول الحنطة الأخير كان ممتازا وإن الخزين ممتاز وإن الوضع على أحسن ما يكون.

وتابع مستشار وزارة التجارة كاظم محمد جواد حديثه عما توفره الجهات المختصة للمزارعين والفلاحين وقال أن الدعم المقدم في العراق إلى المزارعين لا يوجد له مثيل في أي دولة في العالم.

غير أن الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان قال إن استيراد العراق كميات هائلة من الحنطة والحبوب تصل إلى 80 أو 85 بالمائة من احتياجاته بعد أن كان بلدا مصدرا لهذه المحاصيل، يعني أن الأمن الغذائي مفقود وأن هناك مشكلة بالفعل.

وانتقد الخبير الاقتصادي في حديثه لإذاعة العراق الحر دول الجوار التي قال إنها تحاصر العراق مائيا، وتقلص المساحات الزراعية، ونبه إلى عدم وجود امن غذائي حقيقي في العراق، الذي يجب أن يعتمد على إنتاج محلي مستمر ومضمون، مشيرا إلى عدم وجود إستراتيجية يمكن أن توفر الإنتاج الغذائي للعراقيين في الامد القصير.

الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان ذكّر أيضا بأرقام رسمية تشير إلى معدلات الفقر في العراق، مشيرا الى انه مهما كانت تصريحات المسؤولين أنفسهم فهناك 7 ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر وهو ما يعادل 23% من سكان العراق وهناك 10% من السكان يعيشون في حالة فقر مدقع، ونبه إلى خطورة حرمان المواطنين من البطاقة التموينية وهو ما يؤثر على أصحاب الدخول المتدنية.

المزيد في الملف الصوتي الذي شارك في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي
XS
SM
MD
LG