روابط للدخول

اعلن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي ان زيارته لسوريا التي بدأت يوم الأربعاء تهدف الى تطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية بما يخدم مصالح الشعبين.

ويرى مراقبون ان المالكي سيبحث في دمشق ملفات بالغة الأهمية ليس اقلها ضبط الحدود المشتركة والنشاطات التي تقول حكومة المالكي ان عناصر معادية تمارسها انطلاقا من الأراضي السورية.

كما تكتسب زيارة المالكي اهميتها من عدد المواطنين العراقيين الذين تستضيفهم سوريا، فضلا عن المصالح الاقتصادية التي يمكن ان تُرسي العلاقات الثنائية على أسس أمتن من ان تهزها الحسابات السياسية الظرفية.

ولعل هذه العوامل وغيرها حتمت على الجفوة التي اعترت العلاقات العراقية السورية منذ ما يربو على عام ألا تدوم أطول من ذلك. وزيارة المالكي مؤشر الى رغبة البلدين في طي هذه الصفحة.

من جهة اخرى تأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي لسوريا في ظل استمرار الأزمة الناجمة عن تعذر الاتفاق بين الكتل السياسية على رئاسة الحكومة الجديدة.

واقترن استمرار الأزمة والمساعي الرامية الى ايجاد مخرج منها بمشهد السياسيين العراقيين يطوفون على دول المنطقة في نوبة زيارات أثارت تكهنات بأن حل الأزمة لن يكون عراقيا صرفا بعد الآن.

إزاء هذه التساؤلات استطلعت اذاعة العراق الحر آراء سياسيين من كتل مختلفة عن زيارة المالكي لسوريا.

وفي هذا الشأن أكد القيادي في التحالف الوطني الذي يضم ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي سعد المطلبي ان رئيس الوزراء يزور سوريا ممثلا للدولة العراقية نافيا ان تكون للزيارة صلة بتشكيل الحكومة.

من جهة أخرى اعتبر القيادي في كتلة العراقية جمال البطيخ ان زيارة المالكي تندرج تحديدا في اطار التطلع الى مساعدة الجوار الاقليمي للكتل السياسية العراقية على انهاء ازمة تشكيل الحكومة.

عضو التحالف الكردستاني والشخصية السياسية المستقلة محمود عثمان انتقد زيارات السياسيين لدول المنطقة اياً تكن الجهة التي تبادر اليها لأنها برأيه لا تسهم في حل الأزمة.

لكن المحلل السياسي حميد فاضل اشار في حديث لاذاعة العراق الحر الى ان الدور السوري في حل الأزمة قد يكون مطلوبا من اطراف بينها ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي نفسه.

في غضون ذلك تبحث الكتل السياسية مطالب التحالف الكردستاني التي قدمها في ورقة تضمنت تسعة عشر بندا.

ومن أهم المطالب التي أدرجها التحالف الكردستاني في ورقته تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي.

وتنص المادة على ازالة آثار الاجراءات التي اتخذها النظام السابق في كركوك لتغيير تركبيها السكاني، وتنظيم تعداد سكاني يعقبه استفتاء على وضع المحافظة في التقسيم الاداري للنظام الفيدرالي العراقي.

عضو التحالف الكردستاني ووفده المفاوض محمود عثمان أوضح في حديثه لاذاعة العراق الحر ان الورقة الكردية لم تُبحث بالتفصيل، وخاصة مع التحالف الوطني بطرفيه ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراق مشيرا الى ان اجتماعا آخر سيُعقد خلال اليومين المقبلين بين قادة دولة القانون والوفد الكردي المفاوض.
لكن القيادي في التحالف الوطني سعد مطلبي لفت الى ان أي اتفاق تعقده اي كتلة سياسية مع التحالف الكردستاني بشأن ورقته سيتطلب موافقة الكتل الأخرى نظرا لصيغة التوافق التي ما زالت معتمدة واجماع الفرقاء على اقامة شراكة وطنية.

من المطالب المثيرة للجدل في ورقة التحالف الكردستاني المطلب الذي يدعو الى اعتبار الحكومة مستقيلة في حال انسحاب الوزراء الكرد منها. وفي هذا الشأن لاحظ مطلبي ان هذا البند لا يستند الى اساس أو نص دستوري.

ما قاله القيادي في التحالف الوطني سعد المطلبي عن دستورية أو لا دستورية البند الكردي الذي يطالب باستقالة الحكومة في حال انسحاب الكرد أكده القيادي في ائتلاف العراقية جمال البطيخ.
ولكن عضو التحالف الكردستاني محمود عثمان أشار الى امكانية تعديل هذا البند بصيغة اخرى تكفل الموافقة عليه.

المحلل حميد فاضل اعرب عن اقتناعه بأن ائتلاف الكتل الكردستانية ما زال يمسك اوراقا يستطيع ان يرجح بها كفة هذه الكتلة أو تلك. وأجمل فاضل اصطفافات المشهد السياسي العراقي وما ينفتح عليه من احتمالات متوقعا تكليف المالكي بتشكيل الحكومة وتسليم القائمة العراقية بذلك وتوجهها الى التفاوض بشأن حجم مشاركتها في هذه الحكومة.

ينبه مراقبون الى ان الاتفاق على مرشح لتشكيل الحكومة بصرف النظر عن الكتلة أو التحالف الذي يرشحه سينهي مرحلة من مراحل الأزمة ويدشن أخرى هي التفاوض مع الكتل الأخرى حول حجم دورها في ما اصبح السياسيون يسمونها حكومة شراكة وطنية.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده من بغداد مراسل اذاعة العراق الحر خالد وليد.
XS
SM
MD
LG