روابط للدخول

المعوقون...بين الجهل بحقوقهم وقلة المعرفة بالخدمات المتوفرة لهم


تناولنا في حلقة سابقة من "حقوق الانسان في العراق" عددا من رسائل المستمعين من ذوي الاحتياجات الخاصة. واستضاف البرنامج بعضا منهم تحدثوا عن مشاكلهم التي لخصوها بغياب الدعم والرعاية والنظرة الخاطئة للمجتمع لهم.

لكن من خلال تلك اللقاءات التي شاركنا فيها الدكتور خليل محمد إبراهيم الباحث والناشط والأكاديمي، الذي له دراسات عدة في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة، يبدو ان هناك جهلا لدى العديد بالحقوق التي يتمتع بها المعوقون وكيف يمكن ان يحصلوا على الدعم والمساعدة إضافة إلى قلة المعلومات المتوفرة حول الخدمات المختلفة التي توفرها جهات عدة لهم.

في حلقة هذا الاسبوع من البرنامج نستكمل حديثنا مع الدكتور خليل محمد إبراهيم الذي أكد إن احد ألاسباب الرئيسية التي تزيد من معاناة المعوق هو هذا الجهل بالحقوق التي يتمتع بها والقوانين الخاصة التي وضعت لشريحة المعوقين.

الدكتور خليل ذكر إن جهل المواطن بحقوقه يأتي بسبب الدور الضعيف للإعلام والمنظمات الإنسانية في توعية المواطنين وتثقيفهم بما يقدم لهم من خدمات ورعاية من قبل جهات عدة رسمية وغير حكومية.

الحديث مع خليل تطرق إلى مواضيع عدة منها أهم القوانين التي وضعت والخاصة بالمعوقين وخاصة القانون رقم 126 للرعاية الاجتماعية وقانون معوقي الحرب، ونوع الرعاية والدعم الذي تقدمه الجهات المعنية من وزارات وهيئات ومراكز متخصصة، ودور المنظمات الإنسانية في دعم شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، وقبل هذا كله أين وكيف يبدأ المعوق ولمن يلجأ؟


يذكر ان وفداً موسعاً من تجمع المعوقين في العراق مؤلفاً من رئيس التجمع وأعضاء هيئته العليا وعضو مجلس النواب السيدة صفية السهيل بصفتها عضوا فخريا في التجمع، التقى برئيس الجمهورية جلال طالباني يوم الاثنين الرابع من تشرين الاول. وقدم رئيس التجمع موفق الخفاجي شرحا مفصلا حول واقع المعوق في العراق والاحتياجات الواجب توفرها له، وطالب بأن يمارس المعوقون دورهم في بناء العراق الجديد استنادا إلى ما جاء في المادة (32) من دستور العراق التي تنص على أن " ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع". وأن يكون العراق طرفاً مصادقاً وفاعلاً وأساسياً في الاتفاقية الدولية لحقوق وكرامة الأشخاص المعاقين وأن تؤسس هيئة مستقلة ترعى شؤون المعوقين بصورة متساوية.

من ناحيتها أشارت عضو البرلمان السيدة صفية السهيل إلى أن المطالب كانت مهمة جداً وأساسية في التعاطي مع حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وبالأخص في ما يتعلق بالهيئة العليا للمعوقين في العراق وإصدار القوانين اللازمة التي تؤكد هذه الحقوق التي يضمنها الدستور العراقي، وضرورة تعزيز الدولة العراقية لوجودها ضمن الاتفاقيات الدولية التي تؤكد على حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.

يذكر ان الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت عام 1975 إعلانها الخاص بحقوق المعوقين الذي نص على ضرورة حمايتهم جسمانيا وعقليا وتأمين رفاهيتهم وتأهيلهم وضرورة مساعدتهم علي إنماء قدراتهم وضرورة العمل قدر المستطاع على إدماجهم في الحياة الاعتيادية. المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان الذي أنعقد في فينا عام 1993 اصدر أيضا أعلانا أكد فيه ضمان عدم التمييز ضد المعوقين وتمتعهم على قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
من ناحيتها أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن المعوقين يمثلون 10% من سكان العالم، وأكدت ان العالم لا يفطن في غالب الأحيان إلى هذا العدد الكبير من المعوقين والتحديات التي تواجههم وبالتالي أهمية حشد الدعم اللازم لضمان كرامة المعوقين وحقوقهم وعافيتهم.

المزيد في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG