روابط للدخول

في حلقة هذا الاسبوع من "مواويل وشعر" يلتقي جيلان شعريان متباعدان في العمر، والتجربة، والوسيلة الشعرية، لكنهما يلتقيان في أكثر من محطة، لعل من بينها حسهما الوطني الجميل، وشاعريتهما البديعة على الرغم من الفارق الكبير بينهما، إذ يقف على رأس الجيل الأول، نقصد جيل الشعراء الكبار، الشاعر عريان السيد خلف بقامته الشعرية الباسقة وتأريخه اللامع، وتجربته الإبداعية الطويلة، بينما يقف الشاعر الشاب عدي فريد في صف مبدعي جيل الشباب الجديد.

في حلقة هذا الاسبوع من "مواويل وشعر" قصيدتان، واحدة للشاعر عريان السيد خلف، والثانية للشاعر الشاب عدي فريد، وما بين هاتين القصيدتين مساحة كبيرة، ربما تتساوى مع المساحة التي تفصل بين تجربة هذين الجيلين.

تعالوا معنا أولاً الى قصيدة عريان السيد خلف: گلبي على وطني، لنعش أجواءها، ومناخاتها الجميلة، ولننتظر بعده ماذا سيقول لنا الشاب عدي فريد...فنعطي كل ذي حق حقه.
يقول عريان السيد خلف في :

"گلبي على وطني"

ياوطني الموشوم بالقنابل

ياوطن الأشجار والأنهار والجداول

ياوطن الأديان والإيمان والتساهل

ياوطن الأشعار والإصرار والتفاؤل

ياوطن الأيتام والأرامل

ياوطني المقتول والمقاتل!!!

إنزف صبر ياوطن..بيٌه الك مٌية جرح

كلما يهيد الألم بجروحي أذرٌ الملح

أفديك ياوطني لومية مرٌه انذبح

واشرب نخب هيبتك من المسا للصبح

مثلك محب ما إلي ومثلك جرح ما يصح

يارمح بضمايري لا خطه ولا صابني

كـَلبي على وطني

كـَلبي على وطني وي رشفة الفنجان

وبكل تحيه صبح من حايط الجيران

لو ما انت ياحيرتي ماكان كل ماكان

من غير أرض وأهل ما قيمة الانسان

بس ياخسارة الأهل

من حط رحاله الجمل
وياك علو الجبل

ولارخص علج اجنبي تتخضٌع وتنحني
كَلبي على وطني

كَلبي على وطني وي كل سحابة تفوت
وعن كل بطل ما بخل فوك التراب يموت

وعن كل كـَمر لو ظهر.. وبحزن روحي انتحر

والطير فوكَ الشجر
ينشد بأعذب صوت

الماي من ينغلي من لوعته ايغني

آنه انجوي ابطيبتي وكل حي طلع مني
كـَلبي على وطني

أهواك ياوطني لو جنتك ناري
وانزفلك الدم شعر واهديلك اشعاري

كل يوم نكعد سوه واحجيلك اسراري

تفكدني من ابتعد وتزورني ابداري

وابجيلك ابلا دمع واشرحلك الجاري

معذور من سرني

ومعذور من لامني

كـَلبي على وطني

كـَلبي على وطني الكل عمري جان الأهم

أسكَيه ابمي دمعتي ويسكـَيني كاس الندم

انطيته حلم العمر ونطاني جنـٌة وهم

واني مثل هالبشر هم روح دم ولحم
*****

أما عدي فريد فيقول شيئاً يختلف تماماً عما قاله عريان في قصيدته القصيرة:

"تـــعــال"

تعال بياذنب لوجيت احاچي.
ونه اظنوني الچبيره إتعلگت بيـك
شلت حبك ابكلبي وخايف اتضيع
ودمع بين الجفن والعين اخليك
وذا مرني الحزن وايريدله ادموع
اعيوني ابچيهه اله ولتصدك ابجيك
أحس حچيـك شعر واسوالفك شوگ
وحلاتك من حلاتك تنجبر بيك
أنه العود الكبر صوتي اعلى دنياك
أفز واصحه بلحن واغفه اعلى طاريـك
واصوغ اسمك قصيده بلون موال
واحتار ابوفه بيا طور اغنيك
أذا مرَّك عطش وتريدلك ماي
دهاك ادموع عيني ابفرح ترويـك
حسبت احساب توفي العهد وياي
وخنت باول الممشه وگلت اوافيك
وبعت روحي ابرخص ماردَّك الطيب
وانه بنبض الگلب لو تنشره اشريك
بعد ماظل وفه .. ولاچلمه تنگال
أذا اولك هذا .. اشلون تاليك؟

المزيد في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG