روابط للدخول

الطبيب أكرم الحمداني: أعتز بمهنتي، ومنصب الوزير لايغويني!


الدكتور اكرم الحمداني

الدكتور اكرم الحمداني

ضيف "موبعيدين" لهذا الإسبوع شخصية عراقية معروفة كثيراً لدى الجمهور العراقي. فهو طبيب أسنان ناجح، يراجع عيادته التي إفتتحها في دولة الإمارات، منذ سنوات ليست قليلة، عدد كبير من مختلف العراقيين سواء كانوا مقيمين، او زواراً. فتجد في تلك العيادة السياسي، والرياضي، والفنان، والأديب، والمواطن الفقير، والغني على حد سواء، فهو صديق الجميع. والرجل تلفزيوني ناجح، إذ يحظى برنامجه بمتابعة طيبة من قبل الجمهور العراقي، وقد حققت الحلقات "المائة" من برنامجه الطبي والشعبي: "ما عدكم غير العافية" والذي يبث من قناة "الفيحاء" الفضائية تواصلاً جيداً مع المشاهدين. وهو كاتب قصة نشر مجموعة قصصية أسماها "علي بابا والأربعين حرامي" فكتب عن هذه المجموعة عدد من الأسماء الأدبية المهمة في الساحة الثقافية العراقية. وهو أيضاً شاعر يكتب بالفصحى نشرت بعض قصائده في مواقع الأنترنت، كما غنت المطربة القديرة السيدة فريدة أحدى قصائده. وهو مهتم بالبيئة، فيساهم في رفد وإدارة موقع "العراق الأخضر".. له حكايات ممتعة، وقصص شيقة تستحق الوقوف عندها، إنه الطبيب الدكتور أكرم الحمداني.

ولد الحمداني في بغداد، ثم إنتقلت عائلته الى المحمودية، فأنهى بتفوق وتميز مراحل الدراسة الإبتدائية والمتوسطة والإعدادية، لينتظم بعدها طالباً في كلية طب الإسنان بجامعة بغداد، ويتخرج منها عام 1983.

يقول الحمداني في حديثه لـ"مو بعيدين" عن نشأته الأولى: بدأت لاعباً في كرة القدم وكرة السلة، وكنت رئيس فريق شعبي في قضاء المحمودية. ولأني أحب الدراسة والتفوق، فقد وضعت شروطاً للعب في هذا الفريق. ولعل من أبرز هذه الشروط إن يحرم اللاعب الذي يأتي مكملاً في الإمتحان النهائي ـ وكلنا كنا طلاباً ـ من اللعب مع الفريق طيلة العطلة الصيفية. وقد نفذ هذا الشرط بقوة. وحققنا من خلاله نجاحاً لأغلب اللاعبين الذي كانوا مكملين في الإمتحانات النهائية.

وجواباً على سؤال حول الأقرب الى قلبه من كل هذع الميادين والأنشطة المتعددة. قال الدكتور الحمداني: أنا أولاً وأخيراً طبيب. فالقصة والشعر والرياضة والتلفزيون كلها هوايات ليست أكثر. ولأنني حرمت من ممارسة هذه الهوايات آنذاك، تجدني اليوم أتوجه اليها بقوة وهمة عالية.
قلت له: ومن حرمك من ممارسة هذه الهوايات آنذاك؟

قال:العلم، والدراسة. لقد أحببت العلم منذ أول وعيي في الحياة، فرحتُ الى الميدان الدراسي بكل طاقتي، وكنت لا ألعب إلاَّ قليلاً في العطلة الصيفية، لذلك تفوقت في كل مراحل الدراسة. ودعني أقول لكم بأني كنت أؤجل كل هذه الهوايات الى زمن آخر، وكأني أعرف بأني سأعود اليها يوماً ما، على الرغم من اني لم أنقطع حتى هذه اللحظة عن مواصلة مشواري الطبي والعلمي التقني، فتراني ـ الى جانب الأدب والفن والرياضة ـ أتابع التطوات العلمية والطبية العالمية الحديثة، وأسعى للحصول على المزيد من المبتكرات، والأساليب العلاجية المتطورة. فحضرت مؤتمرات طبية عالمية في تخصصي، وشاركت في العديد من الندوات والدورات الخارجية.

وعندما سألنا الدكتور الحمداني عن الأخبار التي نشرتها وكالات الأنباء، وبثتها العديد من الوسائل الإعلامية قبل ثلاث سنوات حول اختياره وزيراً للصحة في الحكومة العراقية. قال:
عندما شغر منصب وزير الصحة في الحكومة العراقية قبل ثلاث سنوات إتصل بي في عيادتي في دولة الإمارات مراسل "رويترز" في بغداد، وسألني عن صحة خبر إختياري وزيراً للصحة!
فأخبرته بعدم معرفتي بمثل هذا الخبر، وتصورت أن الموضوع قد إنتهى عند هذا الحد، لكني فوجئت بعدد كبير من القنوات الفضائية، ومواقع الأنترنت الجادة والرصينة تنشر هذا الخبر، حتى أني بدأت أصدِّق الأمر، لاسيما وقد صار الجميع يتحدث عن الموضوع، لكن المشكلة أني لم أتلق أي إتصال من مسؤول عراقي، ولم تصلني أية رسالة عن رأيي في هذه القضية، غير أن صديقاً لي يعمل مسؤولاً في الحكومة العراقية كان قد إتصل بي قبل فترة وجيزة من تاريخ هذا الخبر، يسألني بعض الأسئلة عن شهاداتي العلمية. والمواقع التي عملت فيها، ويسألني عن فترة سجني أبان النظام الدكتاتوري السابق، وأسئلة أخرى، وكنت كلما أسأله عن سبب طرح هذه الأسئلة، فيقول لي: "خير إنشاء الله خير" ثم أغلق الهاتف، ولم يعد لي بعد ذلك، حتى نسيت القضية كلها.

ويكمل الحمداني قصة "الوزارة" فيقول : بعد يومين أو ثلاثة بدأ مستوى البث لهذا الخبر يهبط شيئاً فشيئاً، حتى طوي تماماً، ولحد هذه اللحظة لا أعرف القصة كيف بدأت، وكيف إنتهت، وكيف حدثت أيضاً، غير اني تلقيت الكثير من التهاني والتبريكات على أمر لم يتحقق.قلت له: وهل انت حزين لأنك لم تصبح وزيراً؟

فقال: لا والله، فأنا طبيب، وأعتز بمهنتي كثيراً، ولا يغريني، أو يغويني منصب الوزير، "بعدين خلينه مرتاحين، شلنه بهل وجع راس"!

المزيد في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG