روابط للدخول

الأزمة السياسية تلقي بظلالها على زيارة وفد الشركات الأميركية


يزور العراق وفد لممثلين عن 14 شركة من كبرى الشركات الاميركية. ويطمح الوفد في ان تسفر زيارته عن توقيع عقود في مجالات متعددة تغطيها نشاطات الشركات الاميركية المشاركة في الوفد، ومنها قطاعات الطاقة والكهرباء والطيران والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على سبيل المثال لا الحصر.

يرأس الوفد وكيل وزارة التجارة الاميركية فرانسيسكو سانتشيز الذي اعلن ان العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق دخلت مرحلة جديدة بانسحاب القوات القتالية الاميركية وان هذه المرحلة تتسم بالتركيز على تطوير العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية.

ولفت سانتشيز الى ان البعثة التجارية الزائرة تشكل متابعة لمؤتمر الاستثمار في العراق الذي عُقد قبل نحو عام في الولايات المتحدة بمشاركة رئيس الوزراء نوري المالكي وحضور اكثر من الف مندوب. ونوه وكيل وزارة التجارة في هذا السياق برصد اكثر من 80 مليار دولار في الميزانية العراقية لإعادة اعمار البنى التحتية العراقية.

وفي الوقت الذي اكد سانتشيز فرص الاستثمار المتاحة في العراق فانه دعا السلطات العراقية المختصة الى اشاعة بيئة تشجع الشركات الاميركية على المجيء للعمل في العراق:

"هدفنا هو زيادة عدد الشركات الاميركية التي تُدرك ان الاستثمار في العراق فرصة ينبغي ألا تُفوَّت. فان العمل والاستثمار في العراق يمكن ان يكون مجزيا للغاية ولكني لن أقوم بواجبي إذا لم أقل ان العمل هنا ليس خاليا تماما من المخاطر. فكما نعلم جميعا ان العراق يمر بعملية تشكيل حكومة جديدة. ونأمل ان تتحرك هذه الحكومة الجديدة بسرعة لتنفيذ سياسات وقوانين تشجع على اقامة سوق شفافة ومحكومة بضوابط محدَّدة طبقا للمعايير المتعارف عليها دوليا".

واشاد وكيل وزارة التجارة الاميركية بالخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية لاشاعة مثل هذه البيئة التي تجتذب رؤوس الأموال الاستثمارية مقترحا ازالة الحواجز التي تعترض طريقها في القوانين العراقية:

"اعتقد ان الحكومة العراقية اتخذت خطوات كبيرة في توفير بيئة ملائمة للأعمال التجارية. ولكن المطلوب مزيد من العمل. معي في هذه البعثة التجارية اربع عشرة شركة وفي العام المقبل آمل ان ترسل وزارة التجارة بعثات اخرى وان نضاعف عدد الشركات مرتين او حتى أكثر، الى ثلاثين أو اربعين او خمسين شركة للاستثمار والتجارة الثنائية. وما اقوله للحكومة العراقية ان استقطاب مزيد من الشركات سيكون اسهل إذا أوجدتْ بيئة عمل جذابة. وحين تفكر في تشريع قانون التجارة وقانون الاستثمار فان نصيحتي ان تُكتب هذه القوانين بحيث تُخفِض الحواجز التي تعترض التجارة وتحمي الاستثمار لاستدراج شركات تساعد في بناء الاقتصاد العراقي وتحقيق الازدهار وتوفير فرص العمل".


السفير الاميركي في بغداد جيمس جيفري من جهته شدد على ان امكانات التبادل الاقتصادي بين الولايات المتحدة والعراق لن تبلغ مداها الكامل من دون الاسراع بتشكيل حكومة جديدة مشيرا الى الآثار السلبية لمرور سبعة اشهر على الانتخابات من دون حكومة:

"لن نحقق الامكانات التي يتعين تحقيقها في قطاعي التجارة والطاقة وفي العلاقات مع الولايات المتحدة والأطراف الدولية الأخرى من دون حكومة جديدة. فنحن نحتاج الى حكومة جديدة تتخذ القرارات. نحتاج الى حكومة جديدة وبرلمان وميزانية لاتخاذ القرارت الاستثمارية وغيرها الكثير. وبالتالي فان من المشاكل الكبيرة في هذا الفراغ تأثيره على امكانات الاستثمار والتجارة. ولكننا متشجعون بحقيقة وجود تحرك في اتجاهات متعددة".

واوضح السفير الاميركي جيفري موقف حكومته إزاء استمرار
السفير جيمس جيفري
الأزمة السياسية بالدعوة الى تشكيل حكومة شاملة تمثل جميع الوان الطيف العراقي وتكون مسؤولة امام شعبها:

"نحن نؤمن ايمانا عميقا بأن العراق ، لكي يكون شريكا معنا ويحرر طاقاته، يحتاج الى حكومة شاملة تضم جميع المكونات الرئيسية ومنها القائمة العراقية والكتلة الكردية ، حكومة تمثل الشعب ونتائج الانتخابات، حكومة مسؤولة امام الشعب العراقي ، حكومة تضطلع بمهمات توفير الخدمات والأمن وغيرها من مفاصل الحكم، وأخيرا حكومة تُشكَّل بسرعة. فهذا أمر بالغ الأهمية إزاء التحديات التي تواجه العراق".

واكد السفير الاميركي ان الولايات المتحدة لا تنحاز الى شخصية محدَّدة في التجاذبات السياسية الجارية بل تقف الى جانب العملية الديمقراطية مشيرا الى استعداد الأمم المتحدة للمساعدة في حل الأزمة:

"نحن نتشاور مع شركائنا لأنهم شركاؤنا ولكننا لا نحاول بأي حال من الأحوال ممارسة دور الوسيط أو بناء حكومة ائتلافية. فإن هذا عائد للعراقيين. ليست هناك شخصيات نؤيدها بل ندعم العملية الديمقراطية النزيهة. وكما اتضح من البيان الأخيرة للأمم المتحدة بعد اجتماع المسؤولين العراقيين مع الأمين العام بان كي مون، والقوى الخمس الكبرى، فان الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مهتمان بما يجري وان الأمم المتحدة مستعدة لمد يد العون فيما نقف نحن على استعداد لدعم الأمم المتحدة بكل السبل. ولكن المهمة يجب ان ينجزها العراقيون".

نقلت وكالة اسوشيتد برس عن مسؤولين عراقيين ان العراق يحتاج الى 400 مليار دولار على الأقل لتنفيذ المشاريع الاساسية في عملية اعادة الاعمار. ولكن مراقبين يحذرون من ان هذه المشاريع ستبقى متعثرة في غياب الاستقرار السياسي.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG