روابط للدخول

وأدرك صانعو القرار في العراق هذه المفارقة فأخذوا يركزون على بناء قدرات وزارة الداخلية لتمكين الجيش من الانصراف الى الوظيفة التي وجد من اجلها وهي الدفاع عن حياض الوطن.

وأكد مسؤولون ان قوى الأمن الداخلي ما زالت مشروعا قيد البناء تحتاج الى رفع كفاءتها المهنية ودعمها بأجهزة استخبارات فاعلة للنهوض بواجبها، كما أوضح المستشار في الحكومة العراقية سعد المطلبي معربا عن الاقتناع بان العملية تسير في الاتجاه الصحيح.

واستعرض المستشار المطلبي طبيعة العمل الأمني في المدن مشيرا الى الدعم الذي يلقاه العراق من المجتمع الدولي لتطوير قواه الأمنية. وحذر مطلبي من تداعيات التأخير في تشكيل الحكومة على أداء الأجهزة الأمنية.

وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي أكد من جهته تقدم قوات الوزارة بخطى حثيثة لإعفاء الجيش تدريجيا من مهمات قوى الأمن الداخلي التي تضطلع حاليا بنسبة 70 في المئة من الملف الأمني.
وتوقع الاسدي الاستغناء عن قيادات العمليات التي يتولاها الجيش العراقي حاليا.

وأقر وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي بأن أزمة تشكيل الحكومة احدثت فتورا في الأجهزة الأمنية استوجب تنظيم حملات توعية في اجهزة الوزارة للاستمرار في اداء مهماتها بصرف النظر عن تجاذبات السياسيين.

المحلل السياسي كاظم المقدادي وضع علامة استفهام على مستوى التنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع واستعداد الأخيرة لتسليم الملف الأمني كاملا الى قوى الأمن الداخلي.

وضم المقدادي صوته الى القائلين بأن انعدام الاستقرار السياسي وأزمة تشكيل الحكومة يؤثران سلبيا على أداء الأجهزة الأمنية داعيا الى فصل الأمن عن السياسة.

يقدر مراقبون بأن عدد قوى الأمن الداخلي العراقية يزيد على نصف مليون عنصر تشارك في تدريبها دول عربية واجنبية عديدة.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده من بغداد مراسل اذاعة العراق الحر خالد وليد
XS
SM
MD
LG