روابط للدخول

مجلس الأمن يدعو إلى اتخاذ إجراءات منسقة لمكافحة الإرهاب


مجلس الامن الدولي

مجلس الامن الدولي

نوقشت في نيويورك أخيراً مسألة تنسيق الجهود العالمية اللازمة لمكافحة الإرهاب خلال اجتماعٍ نظّمه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أعلى هيئة تنفيذية في المنظمة الدولية.

وفي المناقشات التي جرَت يوم الاثنين السابع والعشرين من أيلول بحضور عدد من وزراء الخارجية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، شدد المؤتَـمِرون على أهمية تنسيق الإجراءات التي تتخذها 192 دولة عضو في المنظمة الدولية ضد التهديد العالمي المتزايد ومعالجة الفجوات القائمة في حملة مكافحة الإرهاب.

تقرير لغرفة الأخبار المركزية في إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية استهلّ بالإشارة إلى كلمة بان كي مون خلال الاجتماع والتي أكد فيها أن مكافحة الإرهاب تتطلبُ اعتمادَ نهجٍ واسعٍ لا يشمل فقط إجراءاتٍ لتحسين الأمن وتطبيق القانون وإنما تدابير فاعلة أيضاً لتحسين التعليم والتنمية والحوار بين الثقافات. وفي حديثه عن الصلة القوية بين التزام الدول بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، قال بان:

"لا يمكن لنهجٍ مضادٍ للإرهاب أن يكون كاملا دون الالتزام التام
بان كي مون
بحقوق الإنسان وسيادة القانون. وقد أيّد كل من مجلس الأمن والجمعية العامة باستمرار حمايةَ حقوق الإنسان كجزء لا يتجزأ من أية سياسة فعالة لمكافحة الإرهاب. وأنا أرحّب بالاهتمام الذي أولاه المجلس لهذا الموضوع."


من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان في مكافحة الإرهاب. وأشارت إلى أهمية أن يتخذ مجلس الأمن ما وصفتها بـ"خطوات ملموسة" للقضاء على الظروف التي تدفع الناس نحو الإرهاب في المقام الأول، قائلةً:

"بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون حياةً تتميز بالإحباط أو اليأس،
هيلاري كلينتون

وبالنسبة للأشخاص الذين يعتقدون أن حكوماتهم غير مستجيبة أو قمعية،
فإن تنظيم القاعدة وجماعات أخرى قد تقدّم وجهة نظر جذابة.
ولكنها وجهةُ نظرٍ متجذرة في التدمير. وعلينا أن نقدّم وجهةَ نظرٍ بديلة
تضرب بجذورها في الأمل والفُرص والإمكانية."


مسؤولون آخرون تحدثوا عن جوانب مهمة أخرى من الجهود الدولية اللازمة لمكافحة الإرهاب. واعتبَر وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ أن "خطر الإرهاب الأكبر" في المدى البعيد ينبع من منطقة الحدود التي يسهل اختراقها بين أفغانستان وباكستان. وأضاف أن الوضع الحالي يمكن أن يتفاقم جراء عواقب الفيضانات المدمّرة الأخيرة التي ضربت أجزاء واسعة من باكستان.

من جهته، أكد ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أهمية تحديد وتحييد مصادر تمويل أنشطة إرهابية وزيادة السيطرة على الحدود وقطع العلاقات بين الإرهاب والجريمة المنظّمة إضافةً إلى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان "عدم قدرة الإرهابيين على تجنّب العقاب."

وذكر الدبلوماسي الروسي أيضاً أن هناك حاجة واضحة لإجراءات تنظيمية إضافية في مجال الإنترنت للتأكد من عدم استخدامه في أنشطة إرهابية.

التقريرُ ختَم بالإشارة إلى الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية الأفغاني زالـمَيْ رسول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ودعا فيها الدولَ الأعضاء في المنظمة الدولية لمساعدة بلاده في مكافحة الإرهاب الذي يتجاوز الحدود الوطنية، قائلا:

"إذا كان شركاؤنا وحلفاؤنا الدوليون يرغبون في كسب الحرب العالمية ضد الإرهاب فَينبغي أن ينظروا إلى أبعَد من القرى الواقعة في أفغانستان وينخرطوا في إستراتيجيةٍ تتمكنُ بشكلٍ فعّالٍ وحاسمٍ من تفكيك المنظمات والشبكات التي لا تزال تدعم بحصانة الإرهابيين والمسلحين والمتشددين. الإرهابُ لا يزال يشكّل تحدياً عالمياً لا يمكن أن يُهزم إلا من خلال تضافر الجهود الدولية."

المزيد في الملف الصوتي
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG