روابط للدخول

أهمية محو الأمية والمساواة بين الجنسين كانت من بين الاوليات التي حملها شعار منظمة اليونسكو لاستراتيجية التنمية المستدامة لهذا العام.

وفي العراق الذي يعاني من ارتفاع نسب الامية يركز فرع المنظمة على تطبيق هذا الشعار والاستراتيجيات المتعلقة به من خلال خلق شراكات مع جهات ذات علاقة منها منظمات المجتمع المدني.

وعقد معهد "المجتمع المدني العراقي" بالتعاون مع منظمة اليونسكو السبت مؤتمرا لتطوير الاستراتيجية الوطنية لمحو الامية.

واكد رئيس الجلسة الاستاذ في الجامعة المستنصرية عبدالله العبيدي أن الأنعكاسات السلبية الأجتماعية منها والأقتصادية وحتى النفسية لفاقدي التعليم كانت وراء الاهتمام والتركيز على عقد مثل هذه مؤتمرات.

يذكر ان اول قانون للتعليم الالزامي شُرع في العراق بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958، في حين شرعت الدولة بحملة مكافحة الامية في اوائل سبعينيات القرن الماضي، إلا أن أكاديميين أكدوا ان حملة محو الامية تعثرت اوائل ثمانينيات القرن الماضي، وبدأت معدل نسب فاقدي التعليم بالارتفاع.

واوضح الأستاذ المساعد في كلية الترية الاساسية عامر القيسي ان فشل النظام التعليمي في استيعاب من هم في سن الدراسة، وشحة الابنية المدرسية، والاوضاع الاقتصادية والفشل السياسي الذي مر به العراق كانت وراء تفشي الامية.

وعلى الرغم من غياب إحصائيات واضحة ودقيقة حول اعداد الأميين في العراق إلا ان المعنيين لا يخفون قلقهم من هذا الامر، إذ نظم مجلس محافظة بغداد حملة لمكافحة الامية واكدت عضوة لجنة التربية والتعليم في المجلس سهيل غازي اقبال المواطنين الذين غابت عنهم فرص التعلم على مراكز محو الامية، موضحة ان المجلس شرع في وضع برنامج يتم من خلاله تأهيل الملاكات التدريسية للتعامل مع الاميين.

واكد الاستاذ في الجامعة المستنصرية عبدالله العبيدي رئيس جلسات المؤتمر الذي ستستمر اعماله مدة يومين ان توصيات عديدة ستتمخض عنه المؤتمر منها ضرورة سن قوانين جديدة تخص مكافحة الامية، فضلا عن ضرورة ايجاد شراكة بين وزارة التربية والمؤسسات الاخرى بما فيها منظمات المجتمع المدني.
XS
SM
MD
LG