روابط للدخول

في 22 أيلول: ما الذي يبقى من ذكرى الحرب العراقية-الإيرانية؟


في ذكرى بدء حرب السنوات الثماني بين العراق وإيران بين عاميْ 1980 و1988، أجمَع محللون تحدثوا لإذاعة العراق الحر، من العراق والسعودية والكويت، على أنها لا تزال ذكرى "أليمة" بالرغم من الويلات والمآسي الأخرى التي مرّت بها المنطقة خلال الأعوام الثلاثين الماضية.

المحامي العراقي والناشط في حقوق الإنسان حسن شعبان استذكر الحرب قائلا إن ذكراها "ستبقى أليمة لأن حرب السنوات الثماني لم تكن لمصلحة الشعب العراقي الذي تعرّض للكثير من الويلات جرّاءها....". وأضاف أن هذه الذكرى تؤكد "للحكام الجدد ضرورة عدم اللجوء إلى العنف وعدم اللجوء للحرب إذ أن أفضل الوسائل لحل الأزمات بين الدول هي عبر الحوار، والحوار السلمي....".

وختَم شعبان حديثه بالقول إنه ينبغي استذكار هذه الحرب باعتبارها "عبرة لضرورة الاحتفاظ بالعمل الديمقراطي والسلمي بعيداً عن العنف..."

من جهته، قال الخبير الأكاديمي السعودي الدكتور وحيد حمزة هاشم أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك عبد العزيز ورئيس "المركز العربي للنشر والإعلام والأبحاث" في جدة إن ذكرى الثاني والعشرين من أيلول 1980 "هي أليمة بالفعل لأنها ذكرى حرب وحشية بين مسلمين، سواء كانوا من العرب أو الفرس، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف من الطرفين لأسباب لا يعلمها حتى الآن إلا الله وإنْ كانت هناك قراءات مختلفة لنشوب هذه الحرب والبعض يعتقد ربما أنها كانت حرباً عميلة أو حرباً بالوكالة أو حرباً لاستهداف المنطقة...أياً كانت المسببات فهي حرب لا تزال ذكراها تعيش في عقول الكثير الكثير ممن عانوا منها الأمرّين وفقدوا الكثير الكثير بسببها......."

أما الدكتور عايد المناع مستشار جمعية الصحفيين الكويتيين فقد اعتبر أن أهم ما بقي من ذكرى الحرب "هو استهانة الأنظمة الديكتاتورية بأرواح البشر..وهؤلاء الذين سقطوا على الجانبين والذين يعدّون بمئات الآلاف، وقيل إنهم مليون أو مليونان...من المواطنين المسالمين الذين كان من المفترض أن يتجهوا نحو التنمية والتطوير والعلاقات الإنسانية..وإذا بهم يُزَجّون في أتون جهنم..في حرب من أجل النظام، هذا عدا الضحايا الآخرين من الأسرى والجرحى والمعاقين والمتأزمين نفسياً، للأسف لا يزال الجانبان العراقي والإيراني يعانيان منها...
لكن هذه الحرب طَغَت عليها غزوة أخرى... هي أشد وأخطر، ألا وهي غزو النظام الصدامي للكويت في الثاني من آب 1990، والتي حوّلت العالم إلى بؤرة انفجار كبرى أشبه ما تكون بحرب عالمية ثالثة......"

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG