روابط للدخول

الذكرى الثلاثون لاندلاع الحرب العراقية ـ الايرانية


تمر في الثاني والعشرين من ايلول الذكرى الثلاثون لاندلاع الحرب العراقية الايرانية، التي قد يختلف العراقيون في وصفها وتقييم اسبابها، لكنهم يتفقون على انها كانت بوابة الخراب لبلدهم.

وقد خلفت الحرب التي تعرف في الادبيات السياسية بـ"حرب الخليج الاولى" نحو المليون بين قتيل وجريح فضلا عن اضرار مادية تقدر بمليارات الدولارات.

وانتهت الحرب بعد ثماني سنوات من اندلاعها وذلك بالثامن من اب عام 1988 في ما عده العراقيون يومها انتصارا كبيرا، بينما عده الزعيم الايراني الراحل الخميني كأس السم الذي تجرعه على مضض.

بعد ثلاثين عاما كيف يقرأ المؤرخون تلك الحرب؟ سؤال يجيب عنه استاذ التأريخ الحديث في جامعة بغداد الدكتور فلاح الاسدي بالقول ان تلك الحرب مثلت شكلا من اشكال الصراع الايديولوجي بين فكرتين او بين نظامين الاول قومي ليبرالي في العراق والثاني اسلامي ثوري جاء الى ايران عبر ثورة قادها رجال الدين.

اما عن الاسباب المباشرة للحرب فيرى الاسدي في تصريح لاذاعة العراق الحر ان محاولة تصدير ايران شعارات الثورة الى محيطها العربي كانت احد اهم تلك الاسباب.
وينفي استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتورسعيد مجيد دحدوح صفة الحرب الايديولوجية عن حرب الثمان سنوات، ويرى ان السبب الرئيس لتلك الحرب كانت الطموحات الشخصية لرئيس النظام العراقي انذاك صدام حسين .

ويؤكد دحدوح ان كل ما على العراق من خراب وتدمير انما ولد من رحم تلك الحرب التي مازالت اثارها قائمة سواء في العراق او في ايران.

الى ذلك يرى رئيس القسم السياسي في صحيفة "المشرق" البغدادية عبد الامير المجر ان اسباب الحرب العراقية الايرانية لا تقف عن حد التجاذبات الناتجة عن قيام الثورة الايرانية عام 1979، وانما تمتد الى ما هو ابعد من ذلك في تاريخ العلاقة بين البلدين.
XS
SM
MD
LG