روابط للدخول

شارع الحارثية يتحوّل من مكان آمن الى بقعة للموت


سجلت الاشهر القليلة الماضية حوادث اغتيال لعدد من الضحايا باسلحة كاتمة للصوت، تم استهدافهم في وضح النهار من قبل عصابات اتخذت من شارع الحارثية مكاناً لحصد أرواح الناس.

هذا الشارع الذي يربط بين ساحة النسور ومعرض بغداد الدولي بجانب الكرخ من العاصمة وبعد ان كان معروفا كمكان أخّاذ مستقر آمن لكثرة ما يوجد فيه من مطاعم ومقاهٍ ومراكز تجارية واماكن للتسلية واللعب وعيادات اشهر الاطباء والمستشفيات الاهلية، تحوّل فجاةً الى ساحة للموت، وأصبح من أخطر مناطق بغداد، كما يقول احد المسؤولين في حكومة بغداد المحلية عبد الكريم البصري، وهو يروي حادثة اغتيال اثنين من اقاربه لقوا حتفهم اثناء مرورهم في الشارع لمراجعة احد الاطباء، مشيراً الى ان الضحايا لم يكونوا من بين الشخصيات االحكومية المهمة او المعروفة ليتم استهدافهم وقتلهم بهذه القساوة امام انظار ابنائهم الثلاثة بعد ان امطروهم بوابل من رصاص مسدسات كاتمة للصوت.

ولم تكن هذه الحادثة الاولى من نوعها في شارع الحارثية الذى اصبح يعرف بطريق الموت بعد ان ازهقت ارواح كثير من الابرياء هناك بينهم شخصيات حكومية واعلامية تم استدراجها الى ذلك المكان ونصب الفخاخ لها في وضح االنهار وامام انظار القوات الامنية التي تنتشر وسط المنطقة بكثافة، وذلك ما اثار استغراب المواطن علي فرحان وهو يقول ان شارع الحارثية صار بؤرة لتواجد وايواء الارهاب الذي استغل غفلة وتراخي القوات الامنية، وحالة محتملة من تواطؤ شخصيات متنفذة، داعياً الى اطلاق حملة امنية كبرى لتطهير الشارع.

ويقول المواطن صلاح فارس ان مَنْ يضطر للمرور شارع الحارثية اصبح يرتجف خوفاً وريبة من كمائن صناع الموت الذين لايترددون عن نصبها لمن رغبوا ومتى واينما ارادوا، لافتاً الى إحتمال وجود خرق امني كبير في الشارع.

من جهته قال رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد عبد الكريم ذرب ان تدابير امنية جديدة تم اعتمادهم لاعادة الاستقرار والهدوء الى تلك المنطقة، عن طريق التنسيق مع قيادة مكافحة الارهاب ونشر كوادر من الاستخبارات والامن المدني وكاميرات مراقبة، لمنع عصابات الارهاب من ان تبقى تصول وتجول وسط منطقة الحارثية، ملمّحاً الى ان القوى الأمنية توصلت الى كشف خيوط مهمة من شأنها ان تقود الى معرفة التنظيمات التي تقف وراء جرائم الحارثية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG