روابط للدخول

قبل أزيد بقليل من عامين، وفي السابع والعشرين من تموز 2008 تحديداً، حين صادفت الذكرى الحادية عشرة لرحيل الشاعر الخالد، نشر مركز الجواهري في براغ، مقترح نشيد وطني جديد، للعراق الجديد وتطلعاته وآمانيه، وذلك من أبيات واقتباسات مختارة من الفرائد الجواهرية الشهيرة، وأبرزها "المقصورة" المتفردة المنظومة عام 1947 التي تصف وتؤرخ وتناجي وتنوّر، ما استطاعت إلى ذلك سبيلا:
سلام على هضبات العراق وشطيه والجرف والمنحنى
على النخل ذي السعفات الطوال على سيد الشجر المقتنى
على دجلة فاض آذيها كما حمّ ذو حرد فاغتلى
ودجلة لهو الصبايا الملاح تخوض فيها بماء صرى
تريك العراقي في الحالتين يسرف في شحه والندى

وقد أُرفقت بالمقترح في حينها رسالة رسمية إلى رئيس مجلس النواب العراقي آنذاك محمود المشهداني، وإلى رئيس وأعضاء لجنة الثقافة والاعلام في المجلس، وجاء فيها ان مقترح النشيد الوطني الجديد قد "اعتمد على قناعات بأن يأتي مفتخراً بشواهد العراق وبعطاءات أبنائه، وان يعبر عن أمانيهم في التآخي الوطني والقومي... “ولكن الانشغالات المهمة وغيرها، التي سادت، ومابرحت على ما نبرر، منعت اولئك المُخاطبين من متابعة الأمر... وعسى أن يكون المانع خيراً... كما يقولون...

سلّم على الجبل الأشم وعنده من ابجديات الضحايا معجمُ
سفرٌ يضم المجد من اطرافه، ألقاً كما ضم السبائك منجمُ
يا موطن الأبطال حيث تناثرت قصص الكفاح حديثُها والاقدمُ
حيث انبرى مجدٌ لمجد ٍ والتقى ، جيلٌ بآخر زاحف يتسلمُ

وبحسب درايتنا فان المعنيين بتكييف الأبيات والمضامين، والاقتباسات وسياقاتها، قد أخذوا في الاعتبار العديد من الثوابت والسجل التاريخي الحافل للعراق والعراقيين، والتضحيات الجلى على طريق الشموخ والعلى. وبارتباط وثيق بين الماضي والحاضر والمستقبل، بعيداً عن التعصب والتشدد والغلو:

شممتُ ثـراك فهب النسيم ... نسيم الكرامـة من بَلقـع ِ
وطفت بقبرك طوفَ الخيال ... بصومعـة المُلهـم المبدع
كأن يدا من وراء الضريح ، حمراء "مبتورة الاصبع"
تمُدّ الى عالم بالخنوع ، والضيم ذي شَرَق مترع ِ
لتبدل منه جديب الضمير ،باخر معشوشب ممرع

كما استندت الخيارات الشعرية لجملة اجتهادات بهذا الشأن، ومنها أن يكون المضمون مكثفاً، وواضح المعاني والمقاصد، ومن بحر شعري غير صعب على التلحين والأداء، ومركزاً على المشتركات الوطنية العامة، ومسارات وآفاق العراق الجديد...
... ووفقاً لمتابعين فقد لقيّ مشروع النشيد الوطني العراقي الجديد اهتماماً ملموساً من لدن الكثير من ذوي العلاقة: شعراء وسياسيين ومؤرخين وموسيقيين... ولانشك بان المزيد من النقاش والحوار والمتابعة المدنية والرسمية، سيوفر للمقترح ميزات إيجابية أخرى، وكلها تجيء إسهاماً مهماً على ذلك الصعيد... وبهدف ان يكون للبلاد رمز موحد، لا يخضع لهذه الارادات أو تلكم الاجتهادات أو لزمن، وآخر... وكما هي حال، وأحوال الشعوب المتمدنة، والبلدان الحضارية، والسائرة نحو التطور والازدهار... وما العراق – والعراقيون – على ما نزعم – بأقل من أولئك، وهؤلاء، إذا ما أراد، أولو الألباب، وما أكثرهم لو شاؤوا عملاً وجهداً... وفي التالي نص النشيد الذي جرى نشره بصيغته الاساسية ....

1- سلامٌ على هضبات ِ العراق ِ ... وشطـّـيه ِ والجُرف ِ والمنحنى
2- على النخل ِ ذي السعفات ِ الطوال ِ ، وشُمِّ الجبال ِ ، تُشيعُ السَـنا
3- سلامٌ على نيّرات ِ العصور ِ... ودار ِ السلام ِ ، مدار ِ الدُنى
* * *
4- سلام ٌ على خالع ٍ مِنْ غـَـد ٍ ... فـَـخاراً على أَمسـِـه ِ الدابر ِ
5- سلامٌ على طيبات ِ النذور ِ ... سلامٌ على الواهبِ الناذر ِ
6- سلام ٌ على نـَـبـْـعـَـة ِ الصّامـِـدينَ ... تـَـعاصت ْ على مـِـعْوَل ِ الكاسر ِ
* * *
7- سلامٌ وما ظلَ روضٌ يفوحُ ... وما ساقطتْ ورقَ الدوح ِ ريحُ
8- سيبقى ويبقى يدوي طموحُ ... لنجم ٍ يضيءُ وفجر ٍ يلوحُ

إعادة للأبيات الثلاثة الأولى
1- سلامٌ على هضبات ِ العراق ِ ... وشطـّـيه ِ والجُرف ِ والمنحنى
2- على النخل ذي السعفات ِ الطوال ، وشُمِّ الجبال ِ تُشيعُ السَـنا
3- سلامٌ على نيّرات ِ العصور ِ... ودار ِ السلام ِ ، مدار ِ الدُنى

المزيد في الملف الصوتي المرفق

الجواهري ... إيقاعات ورؤى
برنامج خاص عن محطات ومواقف فكرية واجتماعية ووطنية في حياة شاعر العراق والعرب الأكبر... مع مقتطفات لبعض قصائده التي تذاع بصوته لأول مرة... وثـّـقـهـا ويعرضها: رواء الجصاني، رئيس مركز ألجواهري الثقافي في براغ... يخرجها في حلقات أسبوعية ديار بامرني.
XS
SM
MD
LG