روابط للدخول

كشفت اللجنة العليا لهيكلة شركات القطاع الحكومي عن أبرز القرارات التي توصلت إليها واستحصلت موافقة الحكومة العراقية عليها والخاصة بهيكلة الشركات الـ 177 المملوكة للدولة والتي بات القسم الأكبر منها يشكل عبئاً حقيقياً على الموازنة العامة بسبب ضعف أو انعدام الجدوى الاقتصادية لهذه الشركات المتخمة باليد العاملة.

عضو اللجنة باسم جميل ذكر في حديث لإذاعة العراق الحر ان القرارات الجديدة تمحورت بشكل أساس حول ضمان كامل حقوق الموظفين والعمال من خلال التقاعد المبكر أو إعادة التوزيع على مؤسسات القطاع العام الأخرى.
وأوضح جميل الآلية التي سيجري عبرها هيكلة الشركات الحكومية والقائمة على أساس إعادة تأهيل المجدية منها اقتصادياً وتطويرها، مشيراً الى ان الشركات التي ستُصنّف بأنها غير مجدية اقتصادياً سوف تطرح للاكتتاب العام في سوق الأوراق المالية أو يصار إلى إشراك القطاع الخاص باستثمارها من خلال عقود تشغيل مقابل نسبة من الأرباح للدولة.

وفي تعليقه على القرارات الأخيرة، أعرب رئيس اتحاد رجال الأعمال العراقيين راغب بليبل عن اعتقاده بأن من الخطأ إخضاع جميع شركات القطاع العام غير المجدية اقتصادياً لصيغة عامة في عملية إعادة هيكلتها. ولفت الى ضرورة دراسة وضع كل واحدة من هذه الشركات على حدة، ووضع ما يلائمها من معالجات، إلى جانب منح القطاع الخاص تسهيلات أكبر في سداد أقيام رؤوس أموال الشركات التي ستدخل الشراكة باستثمارها، داعياً إلى أن لا تقل حصة رأس المال عن 75 % ليكون هذا الاستثمار مربحاً.

ويشير الخبير الاقتصادي عبد الستار البياتي إلى جملة من المعوقات التشريعية التي ما تزال تحول دون نجاح عملية إعادة هيكلة الشركات الحكومية مثل عدم تفعيل قانون حماية المستهلك أو حماية المنتَج الوطني أو قانون الاستثمار ناهيك عن عدم وضوح رؤية الحكومة إزاء التحول نحو اقتصاد السوق الذي تنادي به ما يجعل هذا التحول أمرا صعب التحقيق خلال الظرف الراهن، فيما اعتبر الخبير الاقتصادي سالم الجبوري من جهته أن الاستثمار غير مُجدٍ في الوقت الحالي لكون البيئتين الاقتصادية والسياسية لا تشجّعان على ذلك.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG