روابط للدخول

النحات عبد الرحمن حاوي: لا أؤمن بوجود هوية للفن أو الفنان


الفنان عبد الرحمن حاوي

الفنان عبد الرحمن حاوي

ضيف حلقة هذا الاسبوع من "عراقيون في المهجر" النحات عبد الرحمن حاوي يؤكد أن طموحه اكبر من أن يعمل مرمما للتماثيل في فيينا، إذ يحلم بترميم جزء من الثقافة والفن في العراق، وان يساهم مع فنانين وأساتذة عراقيين في خلق ثقافة جديدة.

ويقول حاوي أن المهجر يفسح المجال واسعا أمام الفنانين للانتشار وعرض ابداعاتهم، لكنه يستدرك قائلا بأن المهجر ليس الجنة، التي كنا نحلم بها ونحن في العراق.

ويرى الفنان عبد الرحمن حاوي أن طلبة الفن في العراق بحاجة إلى رؤية جديدة، والى خبرة التشكيليين العراقيين في المهجر، لكن هؤلاء لا يتمكنون من العودة بسبب غياب التشجيع، والدعم، ونظرة فناني الداخل إليهم منافسين لا داعمين.

ولاينكر الفنان حاوي أن المهجر قدم له الكثير، وطور من تجربته الشخصية والفنية، ومع ذلك كان يشعر طوال سنوات بانه غريب وظل هذا الشعور يلازمه لغاية 2009 عندما زار العراق، حينها شعر بأنه غريب في وطنه.

الفنان عبد الرحمن حاوي من مواليد بغداد مدينة الثورة عام 1972 وهو فنان تشكيلي تنقل بين أكثر من بلد عربي وأوربي قبل أن يستقر في فيينا. لا يؤمن بوجود هوية للفن أو الفنان وبعد زيارته للعراق في 2009 لم يعد يشعر بالغربة في المهجر.

بدايات تعلق حاوي بالفن التشكيلي وتحديدا بالنحت تعود إلى سنوات الدراسة في المرحلة المتوسطة، حيث عمل في مشغل لصب البرونز مع النحات خزعل شامي وشاهد المنوحات والتماثيل فعشقها.
في مطلع تسعينيات القرن الماضي التحق بمعهد الفنون الجميلة وهو يصف سنوات الدراسة بالصعب، وذلك بسبب غياب المصادر الفنية والمستلزمات المطلوبة في دراسة الرسم والنحت. لم يكمل دراسته في المعهد لأسباب سياسية فقرر أن يترك العراق نهاية 1996.

عمان كانت المحطة الأولى في محطات المهجر حيث أقام فيها عامين وهو يصفها بمرحلة الدراسة والبحث، أنتج فيها القليل من الأعمال النحتية.

رحلة المهجر كانت طويلة كما يقول الفنان حاوي، إذ انتقل من عمان إلى ليبيا مرورا بالسودان، وفي ليبيا أقام فترة عامين مع الفنانين واثق كزار وعلي طوفان وقدم أعمالا نحتية كثيرة وجداريات، لكنه وبسبب المضايقات السياسية اضطر نهاية عام 1995 للهرب إلى هنغاريا لتبدأ مرحلة جديدة يصفها بالانتقالة النوعية في حياته، وذلك من خلال اطلاعه عن كثب على التماثيل والمنحوتات العالمية، إلا أن ايطاليا كانت الحلم بالنسبة إليه فحاول أن يعبر الحدود أكثر من مرة ليصل إليها وفي كل مرة كانت محاولته تبوء بالفشل، إلى أن وصل بالصدفة إلى النمسا حيث يقيم منذ اواخر عام 1996.

عن تأثيرات هنغاريا والنمسا على تجربته الفنية يؤكد الفنان حاوي أن اهتماماته في الأولى انصبت على النحت بينما في الثانية تحول اهتمامه إلى الرسم بعد تعرفه على الفن التشكيلي الحديث.

ويمتلك الفنان أستوديو في فيينا يصفه بالمختبر الذي يعمل فيه مع مجموعة من الفنانين التشكيليين العراقيين لانجاز أعمال فنية يستلهمونها من التراث العراقي. ونجحوا في تنظيم مهرجانات فنية عدة منها مهرجان عشق بغداد، وأجنحة قابلة للكسر ومهرجان سلام عليكم.

عام 2009 وبعد سنوات طويلة في المهجر زار الفنان عبد الرحمن حاوي العراق، ليجد واقعا مريرا تعيشه أكاديمية الفنون الجميلة، يصفه بالدمار الذي تركته عاصفة التسونامي، وليجد التشكيليين العراقيين يرسمون حلم خوفا من الواقع.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده فارس شوقي
XS
SM
MD
LG