روابط للدخول

اعلنت وزارة الكهرباء العراقية انها بصدد اللجوء الى الاستثمار الخاص في محاولة منها لايجاد حلول سريعة لمواجهة العجز المزمن في انتاج الكهرباء.

واكد الناطق باسم الوزارة مصعب المدرس في حديثه لاذاعة العراق الحر، ان الوزارة بصدد اللجوء الى الاستثمار لحل هذه المشكلة من خلال التعاقد مع مستثمري القطاع الخاص، الذين يتولون شراء ونصب وحدات توليد في المناطق السكنية ببغداد والمحافظات، مقابل ان تؤمن لهم وزارة الكهرباء الربط بمنظومة الكهرباء الحكومية لايصالها للمستهلك، وان توفر لهم وزارة النفط الوقود اللازم باسعار مدعومة.

المدرس اوضح ايضا، ان المستثمر هو من سيتولى جباية اجور الكهرباء، التي سيجهزها للمواطن لمدة 24 ساعة يوميا، وفق التعرفة التي ستحددها وزارة الكهرباء، وتقوم بنصب مقاييس جديدة خاصة بها في المنازل، ضمن المناطق المشمولة بعملية الاستثمار هذه، كما سيكون للوزارة دور رقابي صارم على اداء المستثمرين، من حيث جودة الخدمة وتوفرها، والتي من المقرر ان تدخل حيز التطبيق الفعلي بحلول خريف 2010 الحالي.

اتحاد رجال الاعمال وهو احد الجهات غير الحكومية الممثلة للقطاع الخاص العراقي اعرب وعلى لسان رئيسه راغب رضا بليبل عن ترحيبه بدخول القطاع الخاص الى مجال توفير الخدمات الاساسية للمستهلك، كالكهرباء والتي ماتزال حكرا على الدولة.

ودعا بليبل الى تعميم التجربة على عموم مناطق الوسط والجنوب من البلاد، لان القطاع الخاص قادر على التعاطي معها على اكمل وجه، بما يتمتع به من مرونة وديناميكية في التحرك والعمل بعيدا عن الروتين

الا ان الخبير في مجال الكهرباء ابراهيم احمد تساءل عما اذا كانت وزارة الكهرباء تمتلك فعليا المواقع اللازمة لنصب تلك الوحدات التوليدية، التي سيجلبها المستثمر بالقرب من محطات التحويل ذات 132 KVA ومدى التزام وزارة النفط بتوفير الوقود لها في ظل الحقيقة القائلة بان عددا غير قليل من محطات الانتاج الحكومية غالبا ما تتوقف عن العمل بسبب نفاذ الوقود، كما ان شبكة توزيع الكهرباء العاملة حاليا غير مؤهلة عمليا للتتحمل 24 ساعة من الاحمال الكهربائية المستمرة، ما قد يجعل هذا المشروع برمته لا يسير في طريق النجاح فضلا عن انه سيكون احد عوامل زيادة تلوث الهواء.
XS
SM
MD
LG