روابط للدخول

مع تصاعد أعمال العنف توقع مراقبون للمشهدين السياسي والأمني في العراق أن تستمر الخروقات الأمنية، في حال بقيت الأزمة السياسية دون حل، ولم تعالج الملفات العراقية القلقة.

لكن وزير الداخلية جواد البولاني وفي تصريح خاص لإذاعة العراق الحر تحدث عن خطط وصفها بالطموحة لرفع جاهزية القوات الأمنية لمواجهة التحديات في المرحلة المقبلة.

البولاني أكد أن دور القوات الأميركية المتبقية في المرحلة القادمة سيقتصر على الاستشارة والتدريب، والدعم الفني والتقني، وتبادل المعلومات، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

لكن وكالة فرانس بريس للأنباء ذكرت في تقرير لها أنه على الرغم من إعلان انتهاء المهمة القتالية للولايات المتحدة في العراق، إلا أن قوة أميركية شاركت في الرد على الهجوم الذي استهدف وزارة الدفاع العراقية القديمة وسط بغداد الأحد.

وأطلق جنود أميركيون النار لتغطية قوة عراقية طاردت مسلحين دخلوا احد المباني قرب الوزارة، بحسب متحدث عسكري أميركي.

مدير جهاز مكافحة المتفجرات جهاد الجابري أكد لإذاعة العراق الحر أن القوات العراقية استطاعت أن تفشل عملية الباب المعظم قبل أن يتمكن الانتحاريون من دخول المبنى، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات احترازية واستباقية لمنع وقوع الحوادث النوعية، التي يقوم بها الإرهابيون على حد تعبيره.

الجابري أكد ثلاثة عوامل مهمة لمنع وقوع التفجيرات حتى ولو كانت مباغتة وهي تعاون المواطن، والتدريب، والعامل الاستخباري.

وكان زير الداخلية جواد البولاني دعا إلى ضرورة وقوف الشعب ووسائل الإعلام والمثقفين الى جانب الأجهزة الأمنية في المرحلة الراهنة، مشددا على أهمية التركيز على الجهد الاستخباري في مواجهة التحديات الموجودة.

المحلل السياسي حميد فاضل اشار إلى تداخل الملفين الأمني والسياسي ووصف الوضع العراقي بالمعقد الذي تحاول الجماعات المسلحة استغلاله.

وكالات أنباء نقلت عن اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية قوله، إن تنظيم "القاعدة" يعاني من أزمة انتحاريين لذا فهو يعتمد أسلوباً جديداً في تنفيذ العمليات يسمى "الانتحاري المجهول".

الخبير العسكري توفيق الياسري أكد صعوبة التصدي للإرهاب والعنف في ظل الأجواء السياسية السائدة في العراق اليوم، وتوقع أن تبقى المبادرة بيد الجماعات المسلحة، ويرى عدم امكانية عزل الملف الأمني عن باقي الملفات العراقية القلقة.

ورأى الياسري أن الخروقات الأمنية ستستمر ما لم يكن هناك تعاون من قبل المواطن مع الأجهزة الأمنية، وسيطرة كاملة على كافة الحدود مع الدول المجاورة، ومعالجات لمشكلة البطالة والخدمات.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد حميد فاضل اشار إلى وجود تناقض واضح بين خطاب الجماعات المسلحة وسلوكياتها من خلال استهدافها المستمر للعراقيين.


المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده من بغداد الزميل خالد وليد.
XS
SM
MD
LG