روابط للدخول

محي الدين زنكنه: إيمانٌ بالكلمة وسيلة للمقاومة وجعل الحياة مشعةً بالنور


 محي الدين زنكنه

محي الدين زنكنه

جدد رحيل القاص والكاتب المسرحي محي الدين زنكنه بريق صورة المبدع الملتزم بمبادئه، والمنحاز للإنسان في نضاله الابدي لصنع الحياة. ففي موقف وداع زنكنه اتفق الجميع على انه كان نموذجا للأديب المنتصر للقضايا التي لا تقبل المهادنة او التسويف. فهو لم يلجا الى التطبيل والتبجيل، ولم يحد عن قناعاته الواضحة خلال أعماله الإبداعية ومسيرته الشخصية.

ولد زنكنه في كركوك عام 1940، وتخرج من كلية الآداب بجامعة بغداد عام 1962، وقبلها كان عرف أولى تجاربه السياسية وتعرضه للاعتقال ما ترك أثرا واضحا في اغلب أعماله الأدبية اللاحقة، ما طبعها بقيم الدفاع عن الحرية، وحق الإنسان في العيش بكرامة، ومحاربة الظلم والطغيان واحترام دور الفكر وحملته.

كان محي الدين حميد زنكنه أحد مؤسسين "جماعة كركوك" وتميز بهدوئه وابتعاده عن المماحكات والتجاذبات الادبية التي طبعت العقدين السادس والسابع من القرن العشرين. وفضل ان يكون حاضرا من خلال أعماله المتواصلة باللغة العربية وهو الكردي الذي عشق ديالى وعاش اغلب حياته في أنحائها.

يرى بعض عارفيه انه كان يفكر في منح الثقافة العراقية والكردية المكتوبة بالعربية شيئا جديدا، وتم له ما أراد بنجاح باهر. وهكذا تربع على عرش المسرح العراقي بمسرحيات جميلة يحركها أبطال يمتلكون إرادة قوية وصمودا فريدا في معترك الحياة.

تعاقبت على تقديم مسرحياته أكثر من أربعين فرقة داخل العراق وخارجه وحازت مسرحياته على الجوائز الآتية

الجراد- جائزة الكتاب العراقي في المربد 1970
السؤال- جائزة احسن نص عراقي للموسم 1975- 1976
في الخمس الخامس- جائزة احسن نص عراقي للموسم 1979 -1980
العلبة الحجرية-جائزة احسن نص عراقي للموسم 1982 - 1983
الأشواك- جائزة احسن نص عراقي للموسم 1988 - 1989
تكلم يا حجر-جائزة المؤلف المتميز في التأليف 1988 - 1989
زلزلة تسري في عروق الصحراء-جائزة لجنة المسرح الثانية 1999
رؤيا الملك- جائزة الدولة للإبداع 1999
شعر بلون الفجر- جائزة الدولة للابداع 2000
مسرحية الخاتم- الجائزة الأولى/ مسابقة وزارة الثقافة العراقية 2005.

طبع كتابه الموسوم "مساء السلامة أيها الزنوج البيض" 1985. وضم الكتاب ثلاث مسرحيات من بينها: مساء السلامة أيها الزنوج البيض، وهي مونودراما من فصل واحد.

في حلقة هذا الاسبوع من "حوارات" تستعيد الكاتبة، أستاذة اللغة العربية في الجامعة المستنصرية الدكتورة نادية العزاوي مواقف وصوراً للراحل زنكنه تعزز ما يتفق عليه كل من عرفه. فهو الكاتب المبدع، المسالم والمخلص لمبدأيته في حب الوطن والشعب، والوفي لأصدقائه، والمنزه عن التبجح والسؤال، لذا وكما ترى العزاوي، أنف حتى من أن يطلب عونا او مساعدة من المسؤولين لتوفير العلاج له، وهو الأجدر بان يكون موضع تكريم واهتمام يليق به وبعطائه.

المزيد في الملف الصوتي

XS
SM
MD
LG