روابط للدخول

الأزمة السياسية تدخل مرحلة جديدة بترشيح عادل عبد المهدي


أعلن الائتلاف الوطني العراقي رسميا يوم الجمعة ترشيح نائب رئيس الجمهورية والقيادي في المجلس الاسلامي الأعلى عادل عبد المهدي لتولي رئاسة الحكومة الجديدة.

وقال عضو الائتلاف خالد الملا في بيان تلاه خلال مؤتمر صحفي ان قوى الائتلاف اتفقت على تقديم عادل عبد المهدي باعتباره مرشح الائتلاف الوطني العراقي لرئاسة مجلس الوزراء.

في غضون ذلك ما زال ائتلاف دولة القانون مصرا على ترشيح رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثانية. ويتعين الآن على مرشحَي الائتلافين ان يتنافسا على الفوز بترشيح التحالف الوطني الذي ينضويان تحت رايته.

اذاعة العراق الحر التقت القيادي في الائتلاف الوطني العراقي حميد معلا الذي اعتبر ان حظوظ عبد المهدي متقدمة في هذه المنافسة مؤكدا في الوقت نفسه ان ترشيحه يسهم في انفراج الأزمة.
بترشيح الائتلاف الوطني عادل عبد المهدي تدخل الأزمة السياسية المستمرة منذ نحو ستة أشهر مرحلة جديدة قد تزيدها تعقيدا تجاذبات الكتل المتحالفة داخل الائتلاف الوطني نفسه، لا سيما بعد اعتراض تيار الاصلاح الوطني بزعامة رئيس الوزراء الأسبق ابراهيم الجعفري والمؤتمر الوطني العراقي بزعامة احمد الجلبي على ترشيح عبد المهدي.

وفي هذا الشأن أكد نائب رئيس تيار الاصلاح الوطني فالح الفياض في حديث لاذاعة العراق الحر ان الاعتراض على طريقة الترشيح وليس على شخص المرشح.

واشار الفياض الى ان ترشيح عادل عبد المهدي خلط الأوراق بسبب غياب التوافق بين اطراف الائتلاف الوطني العراقي على الترشيح.

رغم هذه التحفظات والاعتراضات أكد القيادي في الائتلاف الوطني العراقي وائل عبد اللطيف اصرار الائتلاف على ترشيح عبد المهدي منوها ببرنامج الائتلاف لإدارة دفة الحكم.

وتوقع عبد اللطيف ان تستمر المفاوضات بين الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون عدة ايام قائلا انها لن تكون سهلة.

القيادي في دولة القانون سعد المطلبي لفت الى انه ليس معروفا على وجه التأكيد إن كان عادل عبد المهدي سيبقى مرشح الائتلاف الوطني العراقي إزاء المعارضة التي ابداها تيار الجعفري.

وكما ابدى حميد معلا القيادي في الائتلاف الوطني العراقي تفاؤله بحظوظ عبد المهدي في الفوز بترشيحه لرئاسة الحكومة فان سعد المطلبي القيادي في ائتلاف دولة القانون لم يقل اقتناعا بفرص مرشحه المالكي في هذا السباق.

من جهة أخرى أكدت القائمة العراقية مجددا ان فوزها بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات السابع من آذار الماضي يمنحها هي حق تشكيل الحكومة.

واعلن القيادي في الكتلة العراقية حامد المطلك ان ما يحدث بين اطراف التحالف الوطني شأن داخلي ولكن القائمة العراقية تتمسك باستحقاقها الانتخابي.
استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل استبعد ان تؤثر معارضة تيار الجعفري في ترشيح عادل عبد المهدي لتواضع حجم كتلته في الائتلاف الوطني العراقي متوقعا في الوقت نفسه ان يكون رئيس الوزراء القادم من التحالف الوطني، أي بين المالكي وعبد المهدي.

وابدى حميد فاضل اقتناعه بأن الكتلة العراقية ستتراجع عن اصرارها على ان تكون هي من يشكل الحكومة الجديدة
بسبب عدد المقاعد التي يستطيع التحالف الوطني ان يؤمنها ولكن هذا لن يحدث قبل ان يُحسم السباق بين المالكي وعبد المهدي في اطار التحالف في اشارة الى حصول ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني على 159 مقعدا فيما بينهما مقابل 91 مقعدا فازت بها القائمة العراقية.

في غضون ذلك تتواصل التحذيرات من تداعيات التأخير في تشكيل الحكومة، وخاصة بين الطبقات الشعبية التي تتطلع الى حكومة تركز جهودها على تحسين الخدمات العامة والأحوال المعيشية.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده الزميلان خالد وليد وحسن راشد.
XS
SM
MD
LG