روابط للدخول

مسح البادية العراقية الجنوبية لمكافحة التلوث الإشعاعي


وتحمل العراقيون بطش دولة بوليسية واخفاقات اقتصاد أوامري، وهدر ثروات على مشاريع عسكرية بائرة، وتدمير بنى تحتية وبيئة حياتية.

واورثت هذه الفصول المأساوية كلها تحديات ومشاكل مختلفة من اخطرها مشكلة التلوث الإشعاعي، لا سيما في المناطق الصحراوية جنوبي العراق بسبب اليورانيوم المنضب وفي مواقع المنشآت النووية سابقا وحولها.

اذاعة العراق الحر التقت رئيس اللجنة الوطنية للطاقة الذرية، وكيل وزارة العلوم والتكنولوجيا الدكتور فؤاد الموسوي الذي نوه بتعاون جهات دولية مع العراق في التخلص من النفايات النووية، ومنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الاوروبي الذي وقع معه العراق مذكرة تفاهم لتدريب الكوادر العربية في هذا المجال الحساس.

واشار الموسوي الى ان غياب الدراسات الموثقة لتحديد حجم التلوث الإشعاعي في الجنوب استدعى تشكيل فريق فني لمسح المنطقة وتحديد مواقع التلوث تمهيدا لبدء عمليات المكافحة.

واوضح رئيس اللجنة الوطنية للطاقة الذرية ان المناطق المستهدفة بالمسح هي محافظات جنوبية مثل البصرة وميسان وذي قار كانت مسرحا لمعارك كبيرة في الحروب السابقة بأسلحة استخدمت اليورانيوم المنضب.

ولكن مسح البادية الجنوبية لتحديد المواقع الملوثة دونه صعوبات ليس أقلها انتشار الألغام في هذه الرقعة من البلد، كما اشار رئيس اللجنة الوطنية للطاقة الذرية فؤاد الموسوي.

اذاعة العراق الحر التقت الخبير في مجال البيئة والصحة العامة عبد الهادي ناصر الذي اقترح ان احد مؤشرات التلوث الإشعاعي هو انتشار الأمراض السرطانية مستغربا لمسح الصحراء.

ولاحظ الخبير ناصر ان وزارة العلوم والتكنولوجيا تحتاج الى ميزانية للتحرك على مكافحة التلوث الإشعاعي ولن تتوفر لها هذه الميزانية إلا بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت وزارة العلوم والتكنولوجيا اعلنت في وقت سابق ان المقاييس البحثية اثبتت خلو عشرة مواقع لمنشآت ومصانع حربية عراقية كبيرة من التلوث وهي الآن جاهزة للانتاج المدني بعدما كانت تنتج السلاح. ومن هذه المواقع موقع التويثة الذي كان الأخطر بتلوثه الإشعاعي.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده من بغداد الزميل محمد كريم
XS
SM
MD
LG