روابط للدخول

المسلسلات التلفزيونية متعة العائلة العراقية بلا منازع


في ليالي رمضان تتجمع افراد معظم الاسر العراقية امام شاشة التلفاز لمتابعة المسلسلات المتنوعة التي باتت متعتهم الوحيدة، هربا من السياسة والسياسيين وتكرار وعود المسؤولين.

ويفضل العراقيين ومن مختلف الاعمار الجلوس لساعات لمشاهدة ومناقشة احداث وافكار الاعمال التلفزيونية العربية والعراقية في محاولة منهم الابتعاد عما ينغص حياتهم اليومية من ترد في الخدمات وصراع على تشكيل الحكومة.

يقول ابو حيدر ان التلفزيون بما يقدمه من دراما محلية وعربية بات ملاذ العائلة العراقية التي بدأت تنزعجها المواضيع السياسية ونشرات الاخبار التي تستنسخ عبارات ووعود السياسيين وتبادل الاتهامات في ما بينهم، لدرجة ان معظم العوائل قاطعت بشكل كامل النشرات والبرامج السياسية مكتفية بالاستمتاع بالاعمال الدرامية.

واكدت السيدة ام رواء ان تنوع وتعدد المسلسلات يخلق احيانا نوعا من الخلافات والخصومة بين افراد العائلة الواحدة، لذا تضطر بعض العوائل الكبيرة الى تشكيل فرق ومجاميع لمشاهدة ما يحلو لها من اعمال درامية اجتماعية او تاريخية او كوميدية في اكثر من جهاز تلفزيون.

الشاب مهند يقول انه انقطع مثل العديد من اقرانه عن الذهاب اليومي الى المقهى، ويحرص على البقاء ليلا بعد الافطار في المنزل للاستمتاع في مشاهدة دراما محلية مسلية، أو عمل عربي ممتع، لكن ذلك لا يمنع من حدوث شجارات وخصومات شبه يومية مع زوجته التي يختلف معها في تقيميه ومتابعته للمسلسلات اليومية.

ويضيف مهند يندر ان نتابع نشرات الاخبار او البرامج السياسية لاننا نشعر بان الحديث في السياسة غير مجد ويعكر صفو امزجتنا، فصار الهروب نحو التلفزيون والمسلسلات والضحك البريئ بمشاهدة الاعمال الكوميدية هو الحل الامثل في ظرفنا الحالي.
XS
SM
MD
LG