روابط للدخول

دلالات الانسحاب الاميركي في ظل الأزمة السياسية


من مراسم تغيير القيادة الأميركية في العراق

من مراسم تغيير القيادة الأميركية في العراق

بدأت في الأول من ايلول مرحلة جديدة في حقبة بالغة الأهمية من تاريخ العراق دشنها إجتياح العراق عام 2003 بقيادة الولايات المتحدة. ففي الحادي والثلاثين من آب أنهت القوات القتالية الاميركية انسحابها من العراق. واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما نهاية العمليات القتالية رسميا:
"أُعلن هذه الليلة انتهاء المهمة القتالية الأميركية في العراق. عملية حرية العراق انتهت والشعب العراقي يتولى الآن المسؤولية الرئيسية عن أمن بلده".
قبل ساعات من خطاب اوباما الذي اعلن فيه طي صفحة وبدء صفحة جديدة في علاقة الولايات المتحدة بالعراق ، اشار رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمة بالمناسبة الى استرداد العراق سيادته الكاملة بانسحاب القوات الاميركية:
"ان العراق اليوم سيد ومستقل يملك قراره وكل ما يتعلق بحاضره ومستقبله. وسيبقى يوم 31 آب يوما خالدا يعتبز به جميع ابناء الشعب العراقي".

اوباما حث السياسيين العراقيين على الاسراع بتشكيل حكومة جديدة:
"أُشجع الزعماء العراقيين على المضي قدما بسرعة نحو تشكيل حكومة شاملة ، تكون عادلة وممثلة ومسؤولة امام الشعب العراقي. وعندما تثشكل هذه الحكومة ينبغي ألا يكون هناك أي شك بأن الشعب العراقي سوف يجد في الولايات المتحدة شريكا قويا. إن مهمتنا القتالية تنتهي ولكن التزامنا تجاه مستقبل العراق مستمر".
وارسل اوباما نائبه جو بايدن الى بغداد لنقل رسالته هذه مباشرة الى القادة العراقيين.

اذاعة العراق الحر التقت قياديين من الكتل السياسية المختلفة تحدثوا عن دلالات هذه الأحداث والمواقف. ونوه القيادي في ائتلاف دولة القانون والمستشار السياسي في الحكومة العراقية سعد مطلبي بالدعوات الاميركية للاسراع بتشكيل الحكومة قائلا انها تنسجم مع المصلحة الوطنية.

القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك من جهته اعتبر ان مسؤولية تقع على عاتق الاميركيين للمساهمة في تشكيل الحكومة نظرا للتداعيات الأمنية الناجمة عن التأخير.

ولكن القيادي في الائتلاف الوطني العراقي عبد الكريم العنزي استبعد ان تكون للوجود الأجنبي علاقة بتشكيل الحكومة مشيرا الى ان دور الولايات المتحدة في العراق تحدده الاتفاقية الموقعة بين البلدين.

ولاحظ عضو التحالف الكردستاني محمود عثمان ان توقيت انسحاب القوات الاميركية لم يكن مناسبا في ظل استمرار الطريق المسدود الذي دخلته العملية السياسية ولكن القرار اتُخذ لاعتبارات تتعلق بالسياسة الداخلية الاميركية وووعود اوباما الانتخابية.

استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية حيدر علي توقع في حديث لاذاعة العراق الحر ان يكون بجعبة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن مشروع لدفع السياسيين العراقيين دفعا الى تشكيل حكومة.

امنياً، اعرب الأكاديمي حيدر علي عن اقتناعه بأن رحيل القوات القتالية الاميركية لا يعني انتهاء الدور الأمني للقوات المتبقية بالكامل لا سيما وان بناء الجيش العراقي ما زال في بدايته.

قال اوباما في خطابه انه ما زال هناك الكثير من العمل الذي يتعين انجازه في العراق. وبهذه الروح ارسل نائبه جو بايدن لطمأنة القادة العراقيين ان الولايات المتحدة لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاههم.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد وغسان علي.


بإمكانكم المشاركة معنا وكتابة إنطباعاتكم عن أهمية هذا اليوم وما يمثله بالنسبة لكم:
XS
SM
MD
LG