روابط للدخول

مر زمن اقترن فيه اسم العراق بالنخلة لأنه كان صاحب الرقم القياسي من هذه الشجرة المباركة التي رفعها ابو العلاء المعري الى ارقى مرتبة بين الأشجار في بيته القائل "شربنا ماء دجلة خير ماء وزرنا اشرف الشجر النخيلا".

ولكن هذه الشجرة النبيلة رافقت اهل موطنها العراق في تردي احوالهم واصابها ما اصابهم من صروف الدهر وظلم الحكام ودمار الحروب. فتناقصت اعدادها وشح تمرها ولم يعد ثمة معنى لقول العراقيين ان شهر آب يكثر الارطاب بعدما اندرج ثمرها على قائمة الاستيراد.

اليوم تتحدث الجهات المعنية بالقطاع الزراعي عن مشاريع تُرسم وجهود تُبذل لإعادة النخلة الى سابق مجدها في العراق. واستُحدثت لهذا الغرض هيئة نخيل عامة في وزارة الزراعة لتنظيم العمل في هذا المجال.
اذاعة العراق الحر التقت رئيس الهيئة كامل مخلف ضايع الذي استعرض ما آلت اليه احوال النخيل في العراق والتوجه الى انعاش هذا القطاع بدعم المزارعين، موضحاً ان الهيئة اعدت بدعم من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) مختبرا لاستخدام تقنيات حديثة في تكثير النخيل بنقل خبرات دول متطورة مثل فرنسا التي سيوقع برتوكول بهذا الشأن خلال الايام المقبلة.

وتطمح الحكومة من خلال هذه المشاريع في زيادة اعداد النخيل الى نحو خمسين مليون نخلة بحلول عام 2021 ، كما اعلن رئيس الهيئة العامة للنخيل الذي أقر ان من مظاهر تأخر العراق في قطاع يُفترض ان يكون رائدا فيه مثل زراعة النخيل ان وزارة الزراعة تخطط لاستيراد الفسائل من دول المنطقة.

الخبير في مجال النخيل فرعون احمد قال ان استيراد الفسائل من الجيران مبرر الى حين يتمكن الكادر العراقي من تشغيل المختبرات المحلية.
وشدد على ضرورة اعتماد الطرق العلمية لاختصار الوقت وتعويض ما فات العراق وخاصة لتكثير الأنواع الممتازة من التمور العراقية مثل البرحي الذي اصبح صنفا عالميا، لافتاً الى اهمية اجراء احصاء لعدد النخيل في العراق من اجل مساعدة المخطط العراقي على اتخاذ القرار الصحيح وتفادي الكساد باغراق السوق لا سيما إزاء ارتفاع غلة النخلة الواحدة.

تطوير زراعة النخيل في العراق مثلها مثل القطاعات الأخرى يتطلب توفير البنى التحتية اللازمة من كهرباء ومنظومات ري حديثة وطرق الى جانب الحوافز الاقتصادية التي تقنع المزارع بجدوى هذا النشاط.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG