روابط للدخول

لا يزال مصير "عشرات آلاف الأشخاص" مجهولاً في العراق بعد الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات وحرب الخليج (1990-1991) والنزاع المسلح في العراق بعد أحداث 2003، بحسب ما أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وفي بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين الذي يصادف الثلاثين من شهر آب، أكدت المنظمة أن الناس في منطقة الخليج ما زالوا يعيشون آثار الحروب بعد سنوات أو حتى عقود من سكوت دوي الرصاص، وما زال آلاف الأشخاص يأملون في تلقي أخبار عن أقاربهم الذين فقدوا، وطالبت حكومات المنطقة ببذل الجهود لتأمين معلومات حول مصير الأشخاص المفقودين.

المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق، مكتب عمان، ليال حورانية أكدت أن مصير عشرات آلاف الجنود الذين شاركوا في الحرب الإيرانية العراقية وحرب الخليج عام 1990، وبينهم أسرى حرب سابقين، مازال مجهولا، لافتة إلى أن التعاون بين المنظمة الدولية والدول المعنية إيران والعراق والكويت يعتمد على نقطتين مهمتين جدا النقطة الأولى تبادل المعلومات في إطار محادثات دورية ومستمرة والنقطة الثانية تعتمد على الطب الشرعي لإدارة الرفات ومعرفة هويتها وإعادتها إلى الوطن.

ليال أوضحت أن ملفات المفقودين في الحرب الإيرانية العراقية تعالج في إطار مذكرة التفاهم التي وقعت عليها إيران والعراق واللجنة الدولية عام 2008. بينما تدرس اللجنة الثلاثية المؤلفة من العراق والكويت ودول التحالف واللجنة الفنية الفرعية ملفات المفقودين لأسباب تتعلق بحرب الخليج 1990 وقدمت إلى الآن المعلومات عن مصير أكثر من 300 شخص.

وزارة حقوق الإنسان أكدت وعلى لسان المتحدث باسمها كامل أمين أنها مسئولة عن ملفات المفقودين في العراق والعمل مستمر مع الدول المعنية لمعرفة مصير مئات آلاف المفقودين داخل العراق وخارجه من ضمنها ملف المغيبين من قبل النظام العراقي السابق.

ويضيف أمين أن العراق وبمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر استطاعت أن تحول ملف المفقودين خلال الحرب العراقية الإيرانية من ملف سياسي إلى ملف إنساني، مشيرا إلى استمرار عمليات مسح للبحث عن رفات المفقودين من كلا الجانبين داخل أراضي المعركة.

وفيما يتعلق بملف المفقودين الكويتيين والعراقيين في حرب الخليج عام 1990، أكد المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين، العثور على رفات أكثر من 250 كويتي ورفات أكثر من 55 عراقي في الكويت وعدد آخر في السعودية.

أما ملف المفقودين في العراق منذ أحداث عام 2003، فهو ملف كبير ومعقد كما يقول المتحدث الرسمي باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين، الذي كشف عن العثور على مقابر تضم رفات ضحايا أعمال العنف الطائفية التي شهدها العراق بين عامي 2006 و2007، من ضمنهم رفات أعضاء فريق التايكوندوا الذين اختطفوا.

ويرى الناشط في مجال حقوق الإنسان حسن شعبان أن على الحكومة العراقية أن تعمل على معالجة هذه الملفات المعقدة والكبيرة بمساعدة الجهات الدولية لمعرفة مصير المفقودين ودعم ذويهم ماديا ومعنويا للتخفيف من معاناتهم..

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان وفي بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG