روابط للدخول

الدكتور عقيل القزويني: المهجر يخلق جيلا بعيدا عن جذوره


الدكتور عقيل القزويني

الدكتور عقيل القزويني

حلقة هذا الاسبوع من "عراقيون في المهجر"تسلط الضوء على تجربة الدكتور عقيل تقي القزويني عميد كلية العلوم الطبية في الجامعة الألمانية الأردنية في عمان، الذي يسعى من خلال عمله الى تقديم خدمة للكليات العراقية والطلبة العراقيين، وذلك بتوفير مقاعد دراسية لهم، وهو يأمل أن ينقل فكرة إنشاء الكلية الألمانية إلى العراق بعد موافقة الحكومة العراقية.

ويؤكد القزويني أن مشروع الكلية الألمانية إذا ما نفذ في العراق فسيساهم في تطوير قدرات الطلبة ومنحهم خبرة من خلال تدريبهم في مؤسسات وشركات ألمانية معروفة، ويأمل أن ينجح هذا المشروع، كما يسعى لإعداد مسح كامل للأمراض السرطانية في العراق ومدى تأثير الحروب على انتشارها.

الدكتور عقيل تقي القزويني يحلم بالعودة إلى عراق امن ومستقر، لكنه يشير إلى صعوبة عودة الكفاءات والعقول العراقية خاصة في ظل استمرار تدهور الأمن وغياب البنية التحتية والخدمات، ومع ذلك فهو يصف العراق بكعبة العراقيين.

كان الدكتور عقيل تقي القزويني غادر العراق عام 1977 إلى انكلترا لإكمال دراساته العليا، حيث نال الماجستير ثم الدكتوراه. وفي عام 1983 وبد ان أنهى دراسته العليا قرر أن يبقى في بريطانيا للعمل في إحدى مؤسسات البحث الطبي التابعة لجامعة اوكسفورد، وفعلا بقي هناك حتى منتصف التسعينيات، عاد بعدها إلى الأردن ليعمل في إحدى الجامعات الأردنية الخاصة إلى أواخر العام 2002، واستمرت رحلة المهجر إذ توجه عام 2002 إلى قطر وعمل عميدا لكلية العلوم في جامعة قطر وأسس بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني أول كلية للصيدلة في جامعة قطر .
بعد سنوات من العمل الأكاديمي في قطر قرر أن يعود إلى بريطانيا، لكن الصدفة دفعت به إلى البقاء في عمان حيث ترأس قسم الهندسة الطبية الحيوية في الكلية الألمانية الأردنية، وحاليا يتولى عمادة كلية العلوم الطبية في الجامعة الألمانية الأردنية.
يؤكد الدكتور القزويني أن الرغبة في بقائه قريبا من الوطن وتعرف أبنائه على جذورهم العراقية هو الذي دفعه للإقامة في الأردن فهو يرى بأن المهجر يخلق جيل ضائع في ولائه وبعيد عن جذوره.

في عام 2004 وبعد مرور قرابة ثلاثة عقود في المهجر عاد الدكتور عقيل القزويني إلى العراق ليجده كما يقول عاد عشرات السنين إلى الوراء بسبب الخراب والدمار الذي لحق ببنيته التحتية.

يقول الدكتور القزويني انه من المؤمنين بمقولة "الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن" ويرى بأن بلدان المهجر قدمت للمغتربين العراقيين الفرص، وهم بدورهم بذلوا جهودا كبيرة وأعطوا هذه البلدان فنالوا التقدير، مشيرا إلى اعدادا كبيرة من الأطباء والأكاديميين العراقيين ينتشرين في بريطانيا ودول أوربية وغربية أخرى، بفضل الفرص والإمكانيات التي تتيحها هذه البلدان لهم ولغيرهم من المغتربين بغض النظر عن جنسياتهم وأعراقهم.

المزيد في الملف الصوتي الذي شاركت في اعداده الزميلة فائقة رسول سرحان من عمان
XS
SM
MD
LG