روابط للدخول

من "عبود" الى الجواهري...إقتدارٌ في تجسيد الشخصية


الفنان عبد الستار البصري

الفنان عبد الستار البصري

من حق الفنان عبد الستار البصري ان يضمّن بطاقته الشخصية إشارة الى حصوله على ثلاث جوائز في ثلاثة مهرجانات دولية، خلال ثلاث سنوات متتالية. جائزة أفضل ممثل في مهرجان القاهرة عام 2008، ولقب افضل ممثل في مهرجان قرطاج بتونس 2009، وجائزة أحسن ممثل في مهرجان أرفود الثالث في المغرب عام 2010، ما يعده تميزا عراقيا، وفوزا وطنيا، أكثر من كونه فوزا شخصيا للبصري كما يقول.

درس عبد الستار البصري المسرح في سبعينيات القرن العشرين في اكاديمية الفنون الجميلة ببغداد، وتخرج منها، وقرر منذ البدء ان يكون حامل رسالة فنية وطنية مسؤولة خلال عمله بحسب تعبيره.

تنوعت الأدوار التي لعبها من الكوميدية والشعبية الى التراجيدية، ونجح في ذلك. فهو يفخر إذ يعيد الى الأذهان فوزه في مناسبتين فنيتين متتاليتين، مرة عن دور كوميدي والأخرى عن دور تراجيدي، ويصر على ان للفنان مهمة لا تقف عند حد، ولا تنحصر رسالتها في عنوان دون آخر.

ونجح ضيف "حوارات" في تجسيد شخصيات مركبة على المسرح أو خلال أدواره التلفزيونية خلال المسلسلات، ويأسف إذ يصطدم أحيانا بأناس يعاملوه كما يعاملون الشخصية التي جسدها في بعض أعماله ومنها شخصية "عبود" في مسلسل عالم الست وهيبة، أو الجاسوس، التي تركت انطباعا راسخا لدى البعض من تشابه شخصيته الحقيقية بالدور الذي أداه!! ولا ينسى البصري الإشارة الى نجاحه في تجسيد شخصية "عزرائيل" مَلك الموت على المسرح، باعتبارها تجربة فريدة على المسرح العراقي والعربي!

مر الفنان عبد الستار البصري شأن ملايين العراقيين بظروف معيشية عسيرة خلال تسعينات القرن العشرين، خلال فترة الحصار، إذ اضطر الى أن يكون بائعا على احد أرصفة منطقة البياع، في درس للتحمل، ومواجهة الصعاب، ليديم عيش عائلته، وليحافظ على سلامة سيرته كما يوضح.

ولعل آخر الشخصيات المثيرة للجدل، التي لعبها الفنان البصري هي شخصية الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري ضمن مسلسل يلقي الضوء على محطات عديدة من حياة الجواهري الذي ارتبط بتاريخ العراق المعاصر، مجسدا مواقف وحوادث في العراق وبلاد الشام وبراغ عاصمة جمهورية تشيكيا.

المزيد في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG