روابط للدخول

أكد مسؤول امني لإذاعة العراق الحر أن القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي ترأس اجتماعا في أعقاب تفجيرات هزت الأربعاء بغداد وعددا من المدن العراقية جرى فيه مراجعة شاملة للخطط الأمنية وصدرت تعليمات بإعادة انتشار القوات الأمنية.

ووسط توقعات بتصاعد العنف في العراق خلال المرحلة المقبلة، اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تنظيم القاعدة وحزب البعث المحظور، وحذر في بيان له من وقوع مزيد من الهجمات فيما تنهي القوات الأمريكية مهامها القتالية في نهاية الشهر الجاري.

اللواء قاسم عطا قائد عمليات بغداد أكد في تصريح خص به إذاعة العراق الحر، أن المالكي ترأس الأربعاء اجتماعا امنيا لبحث وتقييم الوضع الأمني، جرى فيه مراجعة شاملة للخطط الأمنية وصدرت تعليمات بإعادة انتشار القوات الأمنية.

اللواء قاسم عطا اشار إلى أهمية وحساسية المرحلة التي يمر بها العراق، وكيف ان الجماعات المسلحة تستغل هذه المرحلة بهدف زعزعة ثقة المواطن العراقي بقدرة القوات الأمنية العراقية.

واتفق المتحدث الرسمي باسم القوات الأميركية في العراق الجنرال ستيفن لانزا مع اللواء قاسم عطا، إذ وصف هجمات الأربعاء بأنها "محاولات يائسة" لتقويض الثقة في قوات الأمن العراقية وعلامة على أن القاعدة تحاول إعادة ترسيخ نفسها بعد أن تعرضت للعديد من الضربات.

وأكد قائد عمليات بغداد اللواء قاسم عطا أن بعض الخلايا التي وصفها بالإرهابية لازالت تعمل في العراق وهي قادرة على القيام بعمليات مسلحة إذا ما سنحت لها الفرصة. وحذر من تصاعد العنف ووقوع المزيد من الهجمات مع انتهاء المهام القتالية للقوات الأمريكية في 31 من آب الجاري.


محللون ومراقبون يرون أن جماعات مسلحة تستغل الفراغ السياسي والأمني الذي يعيشه العراق حاليا، وهذا ما يؤكده عادل برواري عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي السابق الذي عزا تردي الوضع الأمني إلى عدة أسباب في مقدمها الخلافات السياسية التي تعرقل تشكيل الحكومة، وعدم جاهزية القوات العراقية بشكل كامل لمواجهة التحديات الأمنية بعد انسحاب القوات الأميركية.

لكن الخبير الأمني علي الحيدري يرى بأن تصاعد العنف لا علاقة له بانسحاب القوات الأميركية، ويعزو التفجيرات الأخيرة إلى وجود اختراق في الأجهزة الأمنية وضعف الجانب الاستخباراتي.

المحلل السياسي ناظم ناصر يرى أن التفجيرات الأخيرة تشكل تهديدا ويصفها بالكارثة الأمنية التي يتوقع أن تتفاقم إذا ما استمرت الأزمة السياسية وبقيت الأجهزة الأمنية تعمل بدون غطاء سياسي.

ومع انتهاء المهام القتالية للجيش الأميركي رسميا في العراق يوم الثلاثاء المقبل، ينتظر أن يلقي الرئيس الأميركي باراك اوباما خطابا بهذه المناسبة من المكتب البيضاوي حسبما أفاد بيان للبيت الأبيض الأربعاء.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن ستبقي الولايات المتحدة على 50 ألف جندي أميركي في العراق بعد انتهاء المهام القتالية للقوات الأميركية في نهاية آب الجاري لتقديم الدعم والمساندة للقوات العراقية.

عادل برواري عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب السابق أوضح أن المادة 27 من الاتفاقية تشير إلى إمكانية أن يطلب العراق من الجانب الأميركي إجراء تعديل على الاتفاقية لتمديد فترة وجود القوات الأميركية في حال وجود تهديد لأمنه ونظامه، إلا أن برواري يؤكد أن الحل الأساسي لتردي الوضع الأمني هو الإسراع بتشكيل الحكومة.

الخبير الأمني توفيق الياسري يرى من جهته أن التدخل الأميركي سيبقى في العراق حتى بعد انتهاء المهام القتالية لقواته، وهذا ما لمسه في التصريحات الأخيرة لمسئولين أميركيين لم يستبعدوا أن تستأنف القوات الأميركية عملياتها القتالية إذا دعت الضرورة.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده من بغداد غسان علي ومحمد كريم.
XS
SM
MD
LG