روابط للدخول

اجتماع دمشق لحل الأزمة العراقية.. واقع وتكهنات


الناطق بإسم الحكومة العراقية علي الدباغ

الناطق بإسم الحكومة العراقية علي الدباغ

اثارت زيارة الناطق الرسمي للحكومة العراقية علي الدباغ الى دمشق تكهنات بأن الأزمة السياسية في العراق التي دخلت شهرها السادس دون حل، دفعت الفرقاء الى البحث عن علاج اقليمي عند الجيران والعرب منهم تحديدا. وتردد ان الأطراف العراقية المختلفة تستوحي في هذا التوجه خبرة لبنان الذي انتهت حربه الأهلية باتفاق الطائف عام 1989 بعد خمسة عشر عاما من النزاع المرير بين القوى اللبنانية.

الناطق باسم الحكومة علي الدباغ نفى في تصريحات صحفية يوم الاربعاء جميع هذه التكهنات. وأوضح انه زار سوريا ليس بصفته ممثلا عن ائتلاف دولة القانون أو مبعوثا من المالكي. ونُقل عن الدباغ بصفة خاصة "ان الحديث مع الأشقاء في سوريا تركز على عدم موافقة العراقيين على أي تدخل في تشكيل الحكومة وانهم ضد طائف عراقي"، في اشارة الى مؤتمر قيل انه سيُعقد قريبا في دمشق.

اذاعة العراق الحر التقت سياسيين من الكتل الرئيسة لاستجلاء حقيقة الدور الاقليمي في ايجاد مخرج من الطريق المسدود. وفي هذا الشأن اكد القيادي في ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي ما قاله الدباغ في نفيه وجود مشروع عربي. وأشار الى ان الحراك السياسي الأهم يتمثل في الوقت الحاضر في استئناف الحوار مع الائتلاف الوطني العراقي الذي ينتظر منه ائتلاف دولة القانون التقدم بمرشح ينافس المالكي.

القيادي في كتلة العراقية حامد المطلك من جهته نفى علم كتلته بوجود مبادرة اقليمية واجتماع في دمشق لكنه اشار الى ان القائمة العراقية ليست ضد الاجتماع خارج العراق من حيث المبدأ، وفيما اكد المطلك استمرار المفاوضات مع الكتل الأخرى فانه جدد اصرار كتلته على ان الاستحقاق الانتخابي يمنحها حق تشكيل الحكومة.

القيادي في الائتلاف الوطني العراقي عبد الكريم العنزي هو الآخر قال ان ما تردد عن وساطة اقليمية هو مجرد سماع واضاف ان الحل يأتي من داخل التحالف الوطني بين ائتلافه وائتلاف دولة القانون ولكن اضاف ان سبب الاستعصاء ما زال تعذر الاتفاق على مرشح واحد.

المحلل السياسي اسعد العبادي ربط الخروج من الطريق المسدود الذي دخلته العملية السياسية باتفاق ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي على مرشح واحد وفي حالة اخفاقهما تسليم المهمة الى القائمة العراقية، وتوقع العبادي انفراج الوضع في الايام المقبلة بتأثير الضغوط المحلية والاقليمية والدولية.

في غضون ذلك تتواصل التحذيرات من ان استمرار الأزمة السياسية يؤثر سلبا على الوضع الأمني.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG