روابط للدخول

الإعلان عن بزوغ الفجر الجديد مع ترقّب ولادة حكومة جديدة


حنود عراقيون يتدربون على إستخدام دبابات أميركية في معسكر بسمايه

حنود عراقيون يتدربون على إستخدام دبابات أميركية في معسكر بسمايه

تُستَكمَل استعداداتُ بدء عملية "الفجر الجديد" في الأول من أيلول، إذ تتحوّل الـمَهمة العسكرية الأميركية في العراق من الجانب القتالي إلى دورٍ استشاري لإسنادِ وتدريب القوات العراقية.

وقبل أسبوعٍ واحد من الموعد المحدد لإنجاز سحب الوحدات القتالية في نهاية الشهر الحالي، أعلن الجيش الأميركي رسمياً الثلاثاء أن عديدَ جنوده في العراق انخفض فعلاً إلى أقل من خمسين ألف فرد.
وأضاف الجيش الأميركي في بيان أنه سيواصل في إطار عملية "الفجر الجديد" تقديم "المشورة والتدريب والمساعدة إلى قوات الأمن، ودعم عمليات مكافحة الإرهاب، وتقديم الإسناد للسفارة الأميركية ولفرق إعادة الإعمار في المحافظات ولباقي المنظمات غير الحكومية التي تعمل على بناء القدرات المدنية العراقية، إلى حين انتهاء مهمتنا في كانون الأول 2011."

ونقلت وكالات أنباء عالمية عن البيان تأكيده أيضاً أن "الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة ببنود الاتفاقية الأمنية وستبقى ملتزمة بتطبيق شراكة إستراتيجية من خلال اتفاق الإطار الاستراتيجي الذي سوف يصبّ في مصلحة العراق والمنطقة من خلال المساعدة في المجال الأمني والسياسي والاستقرار الاقتصادي".

وكان البيت الأبيض أعلن قبل يومين أن الرئيس باراك أوباما يعتزم توجيه خطاب خاص عن العراق الأسبوع المقبل، فيما قال نائبُه جو بايدن الاثنين إنه يضغط على الزعماء العراقيين لتسوية خلافاتهم والإسراع بتشكيل حكومة. ونسَبت وكالة رويترز للأنباء إليه القول في كلمةٍ ألقاها أمام عدد من قدامى المحاربين الأميركيين في ولاية إنديانا "كان هناك 140 ألف جندي في العراق يوم تنصيب باراك أوباما في 20 كانون الثاني 2009، وبحلول نهاية آب سيبقى هناك 50 ألف رجل".

نائبُ الرئيس الأميركي أشادَ بالزعماء السياسيين العراقيين على مفاوضاتهم الرامية لتشكيل حكومة لكنه قال إنه "يدفعهم للتحرك"، وأضاف أنه أوضَح لهم شخصياً "أن دورَهم جاءَ ليواكبوا شجاعةَ مواطنيهم بإكمال هذه العملية" متوقعاً أن يتمكن الزعماء العراقيون من تشكيل ما وصفها بـ"حكومة قوية". وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "أنا واثق تماما أن العراق سيشكّل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على تعزيز وضع هذا البلد"، بحسب تعبير بايدن.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الذي يتزعم ائتلاف (دولة القانون) أبلغ وفداً زائراً من الكونغرس الأميركي في بغداد الاثنين أن الأمور "بدأت تتضح" باتجاه تشكيل الحكومة وأن "المهم أن يكون التشكيل مبنياً على أسس صحيحة".

وبعد الإعلان عن استئناف محادثات كتلتيْ (العراقية) و (دولة القانون)، أفاد بيان لمكتب نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي العضو القيادي
في الكتلة التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي أنه اجتمع في مكتبه مع وفدٍ من قائمة (الائتلاف الوطني العراقي) برئاسة
عمار الحكيم. وجاء في البيان أنه جرى خلال اللقاء "تبادل الأفكار والرؤى التي من شأنها أن تفضي إلى فتح آفاق جديدة من التفاهمات وتدفع باتجاه اتفاقات تعجّل بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتذلل العقبات التي تعترض سُبل ذلك."

الإسراع بتشكيل حكومة عراقية جديدة هو ما أكدته عدة أطراف إقليمية ودولية بالإضافة إلى الولايات المتحدة خلال الفترة التي أعقَبت انتخابات السابع من آذار. وفي هذا الإطار، استقبَلت عواصم إقليمية بينها طهران وأنقرة والرياض ودمشق عدداً من الزعماء العراقيين. وفي الزيارةِ الأخيرة التي قام بها رئيس كتلة (العراقية) أياد علاوي إلى موسكو قبل عدة أيام، أعرب رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين هو أيضاً عن أملِه "في تشكيل حكومة عراقية تمثّل إرادة الشعب بأسرع وقت"، بحسب ما أفاد بيان صحفي لقائمة (العراقية) بتاريخ الحادي والعشرين من آب.

في الأثناء، يواصل مواطنون التعبير عن مشاعر استياء إزاء بُطء عملية تشكيل الحكومة في الوقت الذي تستمر معاناتهم من الأوضاع الأمنية وسوء الخدمات الأساسية.

وفي متابعتها لهذا الموضوع، أجرت مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد لقاءات مع عيّنة من المواطنين الذين انتقدوا ما وُصفت بـ"الجولات المكوكية الخارجية" لزعماء سياسيين خشيةَ أن تتطور هذه الزيارات "إلى تدخلاتٍ أوسع في الشأن العراقي."

المواطن قصي الكناني دعا في حديثه لإذاعة العراق الحر السياسيينَ "إلى الجلوسِ على طاولة واحدة داخلَ العراق وليس في خارجه."
في حين اعتبَر مواطن آخر هو أحمد عامر الزيارات الخارجية بمثابة مؤشر إلى الإخفاق "في إدارة ملف مباحثات تشكيل الحكومة."

من جهته، ذكر المحلل السياسي مصطفى عبد المجيد أن "التعامل مع دول إقليمية لا يُعد خطأً جسيماً إلا إذا كانت هذه الدول تشكّل بوصلة للقوى السياسية التي تتعامل معها." وأبدى عبد المجيد استغرابه من القيام بهذه الجولات مع قرب التوصّل إلى حلول أولية تجاه تشكيل الحكومة، رافضاً في الوقت نفسه التدخلات الخارجية ومؤكداً أهمية أن تكون الأرض العراقية "هي الأوْلى بإجراء مباحثات تشكيل الحكومة عليها."

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG