روابط للدخول

سفير أميركي جديد يصل العراق واخر لواء قتالي امريكي يغادره


قدم السفير الأميركي الجديد جيمس جيفري أوراق اعتماده إلى الرئيس جلال طالباني. واكد طالباني بعد مراسم استلام اوراق الاعتماد وضرورة تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين البلدين.

الرئيس طالباني أكد أيضا أهمية تطوير العلاقات بين العراق والولايات المتحدة
بما يخدم المصالح العليا للشعبين الصديقين، مشددا على الدور المهم الذي

مراسم تقديم اوراق الاعتماد


يمكن لعراق غني برجالاته وثرواته أن يؤديه على الصعيد الإقليمي.

واعرب السفير الامريكي جيمس جيفري من جانبه عن سروره لتولي مهمة تمثيل بلاده في العراق، مؤكدا استعداده لبذل كل الجهود الممكنة لتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في كافة المجالات، لاسيما الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية.

السفير جيفري أشار ايضا إلى تطلع بلاده لرؤية عراق ينعم بالاستقرار والأمن. وجدد دعم الولايات المتحدة للعملية السياسية والديمقراطية في العراق.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي استقبل السفير الأميركي الجديد جيمس جيفري يوم الخميس، وأكد خلال اللقاء أهمية تطوير العلاقات بين العراق والولايات المتحدة، وتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي في كافة المجالات بما يعزز العلاقات المشتركة.كما تناول لقاء المالكي مع السفير تطورات العملية السياسية والجهود الجارية لتشكيل حكومة شراكة وطنية.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد وافق بالإجماع في الخامس من هذا الشهر على تعيين السفير الجديد
جيمس جيفري وهو من كبار أعضاء السلك الدبلوماسي الأميركي، ويتمتع بخبرة واسعة ودراية بالمنطقة،
إذ سبق له أن شغل منصب القائم بأعمال السفارة الأميركية في العراق خلال الفترة من آذار الى حزيران
السفير الامريكي الجديد

عام 2005 كما شغل منصب نائب رئيس البعثة في بغداد ما بين حزيران 2004 وآذار 2005 وكان قبل تعيينه سفيرا في العراق يشغل منصب السفير الأميركي في تركيا، كما كان سفيرا في ألبانيا، ومساعدا للرئيس ونائبا لمستشار الأمن القومي، وشغل منصب النائب الأول لمساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، وكبير مستشاريها لشؤون العراق.

وكان السفير الأميركي المنتهية ولايته كريستوفر هيل قد قال في وقت سابق إن مهاما عديدة تنتظر السفير الجديد.

النائب في مجلس النواب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان ذكر بعض الملفات التي يمكن للسفير الجديد الاهتمام بها، مشيرا الى إن العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق ستتحول إلى علاقات مدنية أكثر منها عسكرية، وأن السفير الجديد سيكون مسؤولا عن تطوير العلاقات الثقافية والعلمية والتجارية وغيرها بين العراق والولايات المتحدة.

أما ألاستاذ كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل فرأى أن من مهمات السفير الجديد الرئيسية المساعدة في تشكيل الحكومة الجديدة والإشراف على الانتهاء من ملف انسحاب القوات الأميركية.

وقال حميد فاضل ان الولايات المتحدة ربما سترفع شعار أن العمل يبدأ بعد سحب قواتها من العراق، مشيرا إلى مجالات عديدة يمكن للبلدين تحقيق التعاون فيها.

في هذه الأثناء غادر فجر الخميس لواء أميركي قتالي العراق إلى الكويت في عملية تم تصويرها ونقلها مباشرة على عدد من الفضائيات الأميركية، وهي عملية اعتبرها البعض رمزية تشير إلى ايفاء الرئيس الأميركي باراك اوباما بوعده بإنهاء العمليات القتالية في العراق بحلول نهاية آب الجاري.

مسؤول بارز في البيت الأبيض حذر في حديث لوكالة رويترز للأنباء من اعتبار مغادرة هذا اللواء مؤشرا إلى انتهاء العمليات القتالية، وقال إن ذلك لن يحدث إلا في نهاية هذا الشهر وحسب ما هو مخطط له.

القوات الباقية حاليا في العراق عددها 56 ألف عسكري وسينخفض هذا العدد إلى 50 ألفا بحلول نهاية آب لتتحول القوات المتبقية إلى أداء مهام غير قتالية تشمل تقديم المشورة والتدريب وما شابه للقوات العراقية لحين حلول موعد الانسحاب الكامل في نهاية عام 2011.

هذا ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن انتوني بلنكن مستشار الأمن القومي في مكتب نائب الرئيس جوزيف بايدن قوله إن الصورة الحالية في العراق تتميز بانخفاض عدد الهجمات وبتزايد قدرات قوات الأمن العراقية إلى حد بعيد وبتنامي القدرات السياسية.

بلنكن لاحظ أن الأمور لو استمرت على هذا المنوال، مؤكدا على كلمة لو، فإن ذلك سيخلق الظرف المناسب لمعالجة مشاكل عديدة وضخمة ما تزال قائمة في العراق، حسب قوله.

يذكر أن القوات الأميركية فقدت منذ الاجتياح في عام 2003 حوالى 4400 عسكري، بينما يعتقد أن عدد الضحايا المدنيين بلغ حوالى 100 ألف شخص.

النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان رأى أن الإدارة الأميركية الحالية تعتبر الحرب في العراق ورطة تريد التخلص منها وأنها تسعى إلى فك الارتباط تدريجيا.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل فرأى أن الولايات المتحدة لم تعد تهتم بوجودها العسكري في العراق، ما دامت تملك حاليا أضخم سفارة لها في العالم في بغداد، غير انه أشار في الوقت نفسه إلى حاجة العراق المستمرة إلى الولايات المتحدة، لاسيما على صعيد حمايته من أي هجوم خارجي محتمل.

هذا وأيد بعض المواطنين انسحاب القوات القتالية بينما رأى آخرون أن القوات العراقية ما تزال في حاجة إلى إسناد.


على صعيد آخر مرت اليوم الذكرى السنوية الاولى للانفجارات الدامية التي وقعت بالقرب
من وزارتي الخارجية والمالية والتي أدت إلى سقوط مئات القتلى والجرحى والى خسائر

هوشيار زيباري


مادية كبيرة.وبهذه المناسبة نظمت وزارة الخارجية مراسم إستذكار ضحايا تلك الانفجارات
ووضع وزير الخارجية هوشيار زيباري اكليلا من الزهور على النصب التذكاري الذي يحمل
77 اسما من ضحايا الانفجارات بينهم 43 من كوادر الوزارة.

وألقى زيباري كلمة قصيرة بهذه المناسبة أشار فيها إلى ضحايا الوزارة، مؤكدا أن الهجمات استهدفت سيادة العراق، وسعت إلى منع الحكومة من أداء واجباتها والى إفشال العملية السياسية، غير انه أكد أن العراق سيواصل مسيرته، وأن عجلة الحياة لن تتوقف، مستشهدا بقرار العراق استضافة عقد القمة العربية المقبلة في العام ربيع العام المقبل.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده غسان علي وسعد كامل من بغداد
XS
SM
MD
LG