روابط للدخول

جهود دبلوماسية مكثفة للمساعدة بتشكيل حكومة عراقية


المالكي يستقبل فيلتمان

المالكي يستقبل فيلتمان

في إطارِ جهودٍ دبلوماسية مكثّفة تبُذَل في الأيام التي تسبق موعدَ سحبِ جميع وحَدات الولايات المتحدة القتالية من البلاد تُضيّفُ بغداد وفداً من واشنطن برئاسة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان.

محادثاتُ فيلتمان خلال زياراته السابقة إلى العراق تناولَت مساعي تشكيل الحكومة التي لم ترَ النور رغم مشاوراتٍ تُواصلُ الكتلُ السياسية العراقية إجراءَها منذ انتخابات السابع من آذار.
وتتصدّر هذه القضيةُ أيضاً جدولَ أعمال الزيارة الحالية التي استهلّها السبت باجتماعٍ مع رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي.

بيان رسمي نقل عن المالكي أن "الحوارات جارية بالاتجاه الصحيح" معرباً عن تفاؤله باحتمال التوصل إلى ما وُصفت بصيغة مشتركة تنال رضا جميع الشركاء في وقت قريب. كما أكد ضرورة أن "يكون الحل عراقيا" مشيراً إلى وجود مساحة مشتركة لجميع الرؤى التي قُدّمت لتشكيل "حكومة شراكة وطنية حقيقية."

من جهته، أكد فيلتمان استعداد الولايات المتحدة لدعم جهود العراقيين والحرص على إنجاحها بغية الوصول "في أقرب وقت إلى تشكيل حكومة تكون موضع دعم واتفاق الجميع"، بحسب ما نقل عنه البيان المنشور على الموقع الإلكتروني لرئيس الوزراء العراقي.

سبَق لواشنطن أن أبدت غير مرة خلال الشهور الماضية موقفاً مسانداً مماثلاً لهذه الجهود العراقية من أجل أن تُشكّل الحكومة المرتقبة قبل نهاية آب موعد سحب جميع القوات القتالية الأميركية من البلاد.

وتجئ زيارة فيلتمان بعد بضعة أيام فقط من اجتماع الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض مع كبار المسؤولين في إدارته بحضور قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أودييرنو الذي أطلَعهم على سيْر عملية سحب الوحدات القتالية بموجب الخطط التي ستُبقي بعد نهاية آب 50 ألف عسكري فقط لإسناد وتدريب القوات الأمنية العراقية.

الناطقُ الرئاسي الأميركي روبرت غيبس صرّح بأن أودييرنو أبلَغ أوباما أن "الوضعَ الأمني باقٍ على التحسينات الكبيرة التي أُحرزت خلال العامين الماضيين والقوات العراقية جاهزة كلياً للقيادة عندما نُنهي عملياتنا القتالية" مضيفاً أن "الرئيسَ راضٍ عن التقدم الذي نراه في الجانب الأمني، ونواصل السعي نحو التقدم على صعيد تشكيل حكومة." كما نُقل عنه القول إنه "لم تـُثَر قضية مع الرئيس تستوجب تراجعَنا" عن خطط الانسحاب.

وفي تحليله لأحدث جولة من الجهود الدبلوماسية الأميركية في بغداد، اعتبَر الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق أن محادثات فيلتمان مع مسؤولين وزعماء سياسيين عراقيين تأتي استكمالاً لجهودٍ قامت بها وفود من الكونغرس الأميركي وإدارة أوباما لتسريع تشكيل حكومة جديدة قبل نهاية آب.

وفي مقابلة أجريتها عبر الهاتف الأحد، أجاب رزق أيضاً عن سؤال لإذاعة العراق الحر في شأن أي ترابط محتمل بين الجهود الدبلوماسية المكثّفة التي تشهدها بغداد وتصريحات رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الأول بابكر زيباري بأن القوات العراقية لن تستكمل جاهزيتها قبل عشر سنوات وهو التقديرُ الذي بدا متناقضاً مع تقييم قادة عسكريين أميركيين.

المزيد في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية د. عماد رزق.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG