روابط للدخول

انتعاش تجارة اجهزة التبريد الاقتصادية في استهلاك الكهرباء


يتجه معظم المواطنين في مثل هذه الايام التي تسجل ارتفاعا غير مسبوق في درجات حرارة الجو، وزيادة في عدد ساعات غياب الكهرباء الوطنية عن البيوت واماكن العمل، يتجهون نحو اقتناء مبردات الهواء التي تحتاج الى كمية من الطاقة تتناسب وحصصهم من امبيرات خطوط المولدات الاهلية.

وسجلت الاسواق المحلية حركة طلب لافتة على انواع مختلفة من مبردات الهواء المتنوعة المناشيء والاسعار التي لايحتاج تشغيلها سوى الى ما لايزيد عن الامبير الواحد ، كما قال صاحب احد محال بيع الاجهزة الكهربائية في منطقة الكاظمية حيدر عماد.

واوضح حيدر عماد ان الطلب على مبردات الهواء يشهد هذا العام موسما رائجا بعد ان ابتعد المستهلك عن التفكير بشراء اجهزة التكييف المتطورة التي تعمل على الغاز ويتطلب تشغيلها ما بين 10 الى 15 امبير من الكهرباء والتي غدت معظمها مركونة على جدران البيوت ومكدسة في المخازن بفعل غياب الكهرباء الوطنية.

استمرار ازمة الكهرباء في العراق أجبر الكثيرين على الاستغناء عما لديهم من اجهزة تكييف متطورة تكنولوجيا والعودة الى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي في طرائق تبريد غرف البيوت اعتمادا على المبردات التي وصفها المواطن ابو علاء من حي السلام بالمتعبة وغير النافعة وهو يردد عبارة "ما بليد حيلة هذا هو حكم الكهرباء الوطنية" التي وصل مستوى تجهيزنا بها ادنى من الصفر.

ومع كثرة من اصابهم اليأس وقطعوا الامل من احتمال قريب تعافي الكهرباء الحكومية لاقت تجارة اجهزة التبريد والتكييف حالة من الكساد والركود بحسب صاحب احد محال بيع تلك الانواع من الاجهزة الكهربائية صلاح منصور، مشيرا الى ان الزبون لم يعد يفكر بالمواصفات التكنلوجية المتطورة لاجهزة التبريد بقدر ما يلتفت الى حاجتها الى الطاقة.

واضاف صلاح منصور لقد ازداد الطلب على المبردات التي تشتغل بامبير او باقل من نصف امبير من الكهرباء ومثل هذه المبردات غزت السوق وخطفت الاضواء وغدت مرغوبة ولها العديد من المريدين وهي تشتغل حتى على قدرة المولدة الصغيرة في البيت، ووصل سعرها الى حوالي 125 الف دينار فيما الانواع الاخرى تراوحت بين 200 الف الى ربع مليون دينار، مستدركا نتلمس علامات التذمر وعدم الرضى والسخط في عيون الناس وهم يرغمون على انفاق اموال جمعوها بشق الانفس لشراء سلع غير مقتنعين بفائدتها وبجدواها الاقتصادية.

الخبير الاقتصادي احمد جهاد اكد ان الدخل القومي للبلد يشهد حاليا خسائر اقتصادية كبيرة بسبب انفاق ملايين الدولارات يوميا على استيراد سلع لاتحمل المواصفات القياسية ولاتقترب من معايير الجودة والمتانة، وهي تغرق الاسواق المحلية حد التخمة، مطالبا بحماية المستهلك وايقاف تبذير المال وهدر العملة الصعبة من خلال تفعيل قوانين حماية المستهلك والمنتج الوطني وتنشيط دور جهاز التقييس والسيطرة النوعية ودعم الصناعة الوطنية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG