روابط للدخول

شهدت أغلب مناطق العراق انقطاعا في التيار الكهربائي يوم الجمعة نتيجة تزايد الأحمال على منظومة الطاقة الوطنية، وحدوث عوارض واختلاف في ذبذبات المنظومة الوطنية.

وذكر مسؤولون في وزارة الكهرباء أن عدم استقرار التردد الكهربائي وهبوطه إلى مادون الـ50 هيرتز، أدى إلى توقف معظم محطات التوليد في محافظات العراق.

وتواجه خطوط نقل الطاقة الكهربائية هجمات شرسة من قبل الإرهاب بالاستهداف المتواصل، بحسب بيانٍ لوزارة الكهرباء أعلنت فيه الأسبوع الماضي عن تعرض عشرة من خطوط نقل الطاقة الضغط العالي والضغط الفائق الى حوادث تفجير.

المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس اوضح في حديثه لإذاعة العراق الحر ان مشكلة الكهرباء في العراق تحتاج الى تعاون وتنسيق بين وزارته والكثير من الوزارات ذات العلاقة كالصناعة والموارد المائية والنفط والتجارة، إضافة الى المواطن نفسه.

واضاف المدرس أن بعض المحافظات لا تلتزم بحصتها من الكهرباء وتتجاوز على حصة غيرها، كاشفا عن أن العاصمة بغداد هي الأكثر تأثرا بشح الطاقة الكهربائية بين المحافظات.

وكان البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في العراق أشار في احدث تقرير له الى تراجع في إمدادات الكهرباء في بعض مناطق البلاد لا سيما في بغداد، ونوه الى أن توليد الطاقة الكهربائية يشهد تزايدا مستمرا الا أن هذه الزيادة غير قادرة على مواكبة الطلب المتنامي، ووفقا لوزارة الكهرباء فان العراق يولد 8 الاف ميغاواط من أصل 13-15 الف ميغاواط من الطاقة المطلوبة حاليا لتلبية احتياجات العراق اليوم بحسب تقرير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة.

رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء ثامر الغضبان أكد في حديث لإذاعة العراق الحر وجود خطط إستراتيجية خمسية وعشرية للتعامل مع إنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية، ويأمل الغضبان أن يشهد عام 2015 توازنا بين الإنتاج والطلب، ويفصل رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء ثامر الغضبان في خارطة الزيادة في انتاج الطاقة الكهربائية في البلاد، مشيرا الى انتهاج خطط لتنفيذ محطات توليد جديدة فضلا عن إصلاح وتأهيل المحطات الحالية.

تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لفت الى تراجع الراي العام حول نوعية امدادات الكهرباء بشكل كبير في عامي 2006 و 2007 حيث اعرب 8 بالمائة فقط من المواطنين عن راي ايجابي، ولم يغفل التقرير حوادث الاحتجاجات على وضع الكهرباء السيئ في ست مدن عراقية قبل بضعة اشهر مما أسفر عن سقوط ضحايا واستقالة وزير الكهرباء.

الى ذلك اعترف رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء ثامر الغضبان بان قطاع الطاقة الكهربائية يواجه تحديات جدية ويحتاج جهودا وأموال كبيرة وإدارة مشاريع محكمة لافتا الى تأثير الارتفاع الكبير لدرجات الحراة خلال موسم الصيف الحالي.

تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق اشار الى ان الحكومة العراقية خصصت مبلغ 22.7 مليار دولار لوزارة الكهرباء منذ عام 2006 وقد تم استخدام 42 بالمائة من هذه الأموال لتغطية النفقات المتكررة لدفع رواتب الموظفين، وتم استخدام تمويل إضافي بقيمة 5.3 مليار دولار مقدم من الحكومة الأمريكية في 550 مشروع للطاقة منذ عام 2003. وقد منحت الحكومة العراقية عقودا رئيسية لعدة شركات دولية من المؤمل انجازها بين عامي 2010 و2015 .

للمزيد يرجى الاستماع الى الملف الصوتي الذي شارك في اعداده من بغداد غسان علي.
XS
SM
MD
LG