روابط للدخول

الفنان أياد القرغولي: المكان الذي يعيش فيه الإنسان بأمان يصبح بلده


الرسام والنحات أياد القرغولي

الرسام والنحات أياد القرغولي

يؤكد الفنان أياد القرغولي أن ما يميز أعماله النحتية هو الرموز التاريخية، ويرى أن الفنان هو ابن بيئته وواقعه، وأن مسؤولية نقل وترجمة معاناة وهموم وتطلعات العراقيين في المهجر تقع على عاتق الفنان التشكيلي العراقي.

بعد أكثر من عقد على تجربته في المهجر، يؤكد الفنان أياد القرغولي أنه لا يشعر بالغربة، ويعتبر استراليا حاليا بلده الأول، لأنه يعتقد أن المكان الذي يعيش فيه الإنسان بأمان وسعادة يصبح بلده. ويرى القرغولي أيضا أن الفنان يستطيع أن يعيش في أي مكان.

الفنان القرغولي من مواليد مدينة الناصرية عام 1968، أحب الرسم منذ صغره متأثرا بوالده الذي كان مدرسا لمادة الرسم، ويعزو حبه للفنون إلى جمال الطبيعة التي نشأ بين أحضانها.

عام 1984 التحق بمعهد الفنون التشكيلية وحصل على دبلوم فنون تشكيلية،
بعدها أكمل دراسته في أكاديمية الفنون الجميلة, وتتلمذ خلال سنوات الدراسة
من اعمال اياد القرغولي

في المعهد والأكاديمية على كبار الفنانين التشكيليين منهم: محمد غني حكمت،
وإبراهيم العبدلي، ومحمد مهر الدين.

أقام معرضه الشخصي الاول عام 1989 وتوالت بعدها معارضه الشخصية في كل من بغداد وعمان وبيروت ودول أجنبية عديدة، كما شارك في العديد من المعارض المشتركة، التي أقيمت داخل العراق وخارجه. وعمل مصمما في دار الشؤون الثقافية في بغداد، وفي مجلة "آفاق عربية" و"المورد" و"الطليعة" وغيرها. لكنه ولأسباب عديدة قرر أن يترك العراق عام 1999 ليقيم في عمان التي يصفها بالصدر الواسع الذي احتضن الفنانين العراقيين على مدى أكثر من عقدين.

رحلة المهجر استمرت بعد ان قرر الفنان أياد القرغولي الهجرة مع عائلته إلى استراليا عام 2004. ولكي يتمكن من الاندماج في المجتمع الجديد آثر أن يكمل دراسة الفن في جامعة كيرتن التي كما يقول أضافت لتجربته الكثير.

ورغم الصعوبات العديدة التي واجهها في المهجر، إلا أن التشكيلي أياد القرغولي تمكن من تجاوزها بنجاح، إذ شارك خلال اقامته في مدينة ملبورن الاسترالية في معارض تشكيلية عدة، وتم اختياره من بين 500 مهاجر عربي وأجنبي ليحصل على جائزة المهاجر الجديد، التي تمنحها الحكومة الاسترالية سنويا للمهاجر الذي يندمج بأسرع وقت في المجتمع الجديد، ويحقق انجازا فيه.

العديد من الدول الغربية والأسيوية والدول العربية اقتنت بعض اعمال الفنان اياد القرغولي وهو حاصل على جوائز تقديرية.

في حزيران 2010 وضمن برنامج التبادل الثقافي بين الشرق الأوسط واستراليا أقام معرضا مشتركا في العاصمة الأردنية عمان مع فنانين استراليين حمل عنوان "أفكار مهاجر" ضم أكثر من أربعين لوحة وعملا نحتيا, تناولت موضوع الحب والسلام وهجرة العراقيين.

الفنان القرغولي يوضح أن فكرة إقامة هذا المعرض الثلاثي المشترك الذي يهدف إلى تبادل الثقافات، وإدخال الفن التشكيلي العربي في مناهج الجامعات الاسترالية، تعود إلى فترة دراسته في الجامعة بعد أن اكتشف أن الطلبة يدرسون الفنون العالمية فقط، ويتخرجون دون التعرف على الفنون في منطقة الشرق الأوسط. ففاتح أساتذته في هذا الموضوع، فاثمرت الفكرة عن فتح نافذة يطلع من خلالها الطلبة على الفنون العربية والإسلامية فجاء المعرض الثلاثي.

يحلم الفنان اياد القرغولي بإقامة معرض يخصص ريعه للنساء والأطفال المصابين بمرض السرطان.

المزيد في الملف الصوتي الذي شاركت في إعداده الزميلة فائقة رسول سرحان من عمان.
XS
SM
MD
LG