روابط للدخول

مناطق وسط بغداد تشكو العطش فى الصيف والشتاء


مازالت قضية شحة مياه الشرب تتصدر قائمة المعاناة الانسانية للكثير من العائلات البغدادية التي تضرب خلال فصل الصيف الاسداس بالاخماس في كيفية تدبير احتياجاتها اليومية من الماء الصافي.

ان حلول فصل الصيف بالنسبة للكثيرين هو موعد مع المصاعب والمتاعب مع ندرة مياه الشرب في كثير من المناطق، وخصوصا الشعبية منها،كما قال المواطن علي رياض الذي يسكن منطقة الشعب "ما تجاورنا من احياء وازقة نتقاسم معها نفس الماساة الانسانية ايام الصيف. ونحن نتحايل على تلك الازمة بابتكار طرائق مختلفة لتامين الماء الصافي لاغراض الغسل والتنظيف من خلال حفر الابار او تخفيض مستوى الحنفيات او استخدام مضخات السحب الكهربائية"، مضيفا "غالبا ما نتدبر الحال لتوفير مياه الشرب عن طريق الشراء من الاسواق المحلية، وتلك مصروفات زائدة صرنا نتحملها مع غياب الخدمات الحكومية".

وقال المواطن حسن عبود "ان ازمة مياه الشرب في الصيف تجعلنا نفقد لذة النوم في الليل الذي نقضي ساعاته بانتظار جريان الماء، لنبدأ بتعبئة ما احتطنا من خزانات ماء توزعت باحجام مختلفة فوق سطح البيت، وعلى ارضيته"، منتقدا اداء الجهات الحكومية المعنية التي "اعتادت اطلاق الوعود وانفاق الاموال فيما قضية مياه الشرب تزداد سوءا يوما بعد اخر".

وكانت الحكومة انفقت خلال السنوات الخمس الفائتة مبالغ كبيرة على مشاريع ووحدات انتاج الماء الصافي، لكنها لم تتمكن من احتواء ازمة مياه الشرب في العاصمة، التي تسجل زيادة سكانية، وكثرة في عدد المناطق المستحدثة، ما شكل ضغطا على القدرات الانتاجية لمشاريع الماء، التي لم يخطط لدى تصميمها وإنشائها لتغذية تلك المساحات الكبيرة من الفعاليات العمرانية والانشطة البشرية.

معاون المدير العام لدائرة الماء في امانة بغداد هاشم حسن اكد وجود نقص في كميات الماء الصافي بما لايتناسب مع حجم الطلب على الماء اوقات الذروة في بغداد، وأقر بعجز يقدر بمليون متر مكعب في اليوم، مشيرا الى ان الحل ضمن الخطة الاستراتيجية لمعالجة شحة الماء في بغداد جاء بانشاء مشروع ماء الرصافة الكبير، الذي وصلت نسبة الانجاز فيه الى 16 % وبعد دخوله حيز التنفيذ يمكن ان يحل تلك الازمة جذريا، مبينا ان الامانة اتخذت مجموعة من الحلول الانية الاخرى لهذه الازمة متمثلة بانشاء بعض المشاريع الصغيرة للماء منها مشروع البلديات، الذي يمكن ان يقضي على شحة الماء في منطقة مدينة الصدر والبلديات والكمالية والعبيدي، مضيفا "نحن الان نواجه مشكلة في الايفاء بالتزاماتنا المالية تجاه المقاولين والشركات الخاصة المنفذة بسبب انخفاض نسبة التخصيصات في الميزانية السنوية لامانة بغداد".

وقال مسؤول لجنة الماء في هيئة خدمات بغداد غالب الزاملي ان بقاء ازمة الماء الصافي تراوح في مكانها ضمن مناطق تشكو العطش في الصيف والشتاء يرجع الى القصور في الاداء الوظيفي، ومؤشر على غياب الرقابة والتخطيط، مشيرا الى انهم كمراقبين غير راضين عن ادارة امانة بغداد لملف مياه الشرب، لافتا الى ان مطالبتهم تتمثل في تفعيل العمل والصعود بنسب الانجاز في مشاريع الماء، وخصوصا في مشروع ماء الرصافة الكبير الذي يسير بنسب انجاز متلكئة.
XS
SM
MD
LG