روابط للدخول

على الرغم من استمرار تدهور الوضع الأمني، وفشل الكتل السياسية في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، جددت الولايات المتحدة الأميركية التزامها بجداول انسحاب قواتها القتالية، متفائلة بالوضع في العراق، بينما حذر قادة امنيون عراقيون من عدم جاهزية الجيش لمواجهة التحديات الأمنية.


الرئيس الأمريكي باراك أوباما بحث الأربعاء الوضع في العراق وخطط انسحاب القوات الأميركية،
مع فريقه للأمن القومي وكبار المسؤولين في إدارته، في اجتماع مغلق شارك فيه عبر
الرئيس اوباما

دائرة تلفزيونية مغلقة قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو، وذلك قبل
اقل من ثلاثة أسابيع من الموعد الرسمي لانتهاء المهام القتالية للقوات الأميركية في العراق.


وبحسب الاتفاقية الأمنية تنتهي في 31 آب الجاري بشكل رسمي المهام القتالية للجيش الأميركي في العراق، مع إبقاء 50 ألف جندي تنصب مهمتهم على تدريب ودعم القوات العراقية لاستكمال جاهزيتها، على أن يتم سحب هذه القوات بحلول نهاية العام المقبل 2011.

المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس قال إن "اجتماع الأربعاء لم يتمخض عن شيء من شأنه تأخير تسليم المهام الأمنية للعراقيين، والإدارة الأمريكية باقية على هدفها لإنهاء المهمات القتالية،" نهاية الشهر الجاري، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي كان راضيا عن التقدم الذي يتم إحرازه في العراق وقدرة القوات العراقية على القيام بمهامها العسكرية بالصورة المخطط لها إلا أن غيبس توقع أن يشهد العراق مزيدا من الهجمات كلما اقترب موعد الانسحاب.

من جهته أكد قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ريموند أوديرنو، في حديث لقناة CNN الإخبارية الأميركية، قدرة القوات العراقية على تحمل المسؤوليات الأمنية. هذا التفاؤل الأميركي قابله تشكيك عراقي حيث أكد بابكر زيباري رئيس أركان الجيش العراقي إن الجيش
لن يكون قادرا تماما على تولي الملف الأمني قبل عام 2020.

زيباري الذي كان يتحدث في مؤتمر عقد الأربعاء لتقييم جاهزية القوات الأمنية لحماية البلاد بعد انسحاب القوات الأمريكية، لفت إلى أن الجيش العراقي بحاجة إلى الدعم الأمريكي، موضحا أن المشكلة تبدأ بعد الانسحاب وعلى السياسيين إيجاد أساليب أخرى لتعويض الفراغ الذي يسببه انسحاب القوات الأمريكية بحسب وكالة فرانس برس للأنباء.

المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري أكد في تصريح لإذاعة العراق الحر أن جاهزية القوات العراقية عالية وأن رئيس الأركان بابكر زيباري كان يقصد أن قدرة الجيش العراقي لن تكتمل قبل 2020 لمواجهة التحديات الخارجية.

الخبير العسكري توفيق الياسري يؤكد أن رئيس أركان الجيش بابكر زيباري يتحدث بعلمية وواقعية مشددا على ضرورة تجهيز القوات العراقية برار وجوا وبحرا وهذا ما يتطلب سنوات.

وكان وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي أقر من جهته بوجود خلل في أداء قواته، لافتا إلى أن مفهوم الجاهزية يتعلق بدرجة الاستعداد القتالي وتكامل قوات الإسناد والاتصالات والخدمات للقوات المسلحة البرية والجوية والبحرية" على حد تعبيره.

قائد القوات الأميركية في وسط وشمال العراق رالف بيكر يتفق مع القادة العسكريين العراقيين أن قدرات الدفاع الجوية والبحرية العراقية مازالت محدودة.

بيكر وفي تصريحات خاصة بإذاعة العراق الحر أوضح أن بإمكان القوات الأميركية أن تساعد في بناء هذه القدرات إذا ما أرادت الحكومة العراقية أن تقيم علاقة إستراتيجية عسكرية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة الأميركية على غرار العلاقات الأميركية مع العديد من الدول العربية.
بيكر قال "نحن واثقون انه بحلول 31 كانون الأول 2011 ستكون قوى الأمن العراقية قادرة على حفظ الأمن الداخلي وسيكون لديها الحد الأدنى من القدرة على توفير الأمن الخارجي. ولكن لن تكون لديكم قوة جوية حديثة ولا دفاعات جوية وستبقى لديكم قدرات تقليدية محدودة. وستكون الحكومة العراقية صاحبة القرار إذا أرادت أن تديم علاقة إستراتيجية عسكرية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة. حينذاك سيكون بمقدورنا أن نساعد في بناء هذه القدرات. وإذا نظرتم إلى الشرق الأوسط، إلى مصر والعربية السعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية فان لديها كلها علاقة إستراتيجية عسكرية مماثلة مع الولايات المتحدة ونحن نساعدها على بناء القدرة لحماية نفسها. ونحن نعتقد أن هناك فائدة في إقامة العلاقة نفسها مع العراق"

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده من بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG