روابط للدخول

ضحايا العنف في ديالى


زياد رحمن احد منتسبي الشرطة "لم يبلغ الثلاثين بعد" وهو احد سكنة قضاء بلدروز "40 كلم جنوب شرق بعقوبة". بدأت معاناة هذا الشاب قبل عامين ونصف العام عندما تعرضت دوريته في بعقوبة لعملية انتحارية بحزام ناسف ادى اصابته بشلل في اطرافه السفلى.
وبالرغم من انه مقعد حاليا الا انه يعيل عائلة مكونة من 21 فردا.

فبعد ان كان زياد يحمل السلاح يوما ما وكان احد منتسبي شرطة ديالى اصبح اليوم عاجزا عن حمل نفسه، وليس لدى هذا الرجل سوى شقيق هو الاخر فاقد لاحدى يديه نتيجة حادث مماثل .
ولاتزال تفاصيل الحادي المؤلم تدور في مخيلة زياد، إذ قال ان السيارة التي كانوا يستقلونها هو وزملائه استهدفت من قبل انتحارية كانت واقفة على جانب احدى الطرق وسط بعقوبة "اواسط عام 2007" وما ان اقتربت الدورية من هذه الامراة حتى القت بنفسها على السيارة لتحول المكان الى كتلة من نار، وادى الحادث الى مقتل شرطي وجرح ثلاثة من بينهم زياد الذي لم يتمكن من السير بعدها.

واضاف زياد انه ومنذ تعرضه للاصابة بالشلل انفق مالديه من مال لاعادة الروح والحياة لاطرافه السفلى غير ان المحاولات باءت بالفشل ولم تثمر عن شيء، رغم اجرائه عدة عمليات.

تسكن عائلة زياد رحمن في منزل بسيط في مركز قضاء بلدروز. زوجته تحدثت بمرارة والدموع في عينيها، مطالبة الجهات المعنية بالاسراع بتقديم العون لزوجها الذي علينا ان نحمله كالاطفال. واوضحت ان زوجها وشقيقه معاقان بالاضافة الى ان رب الاسرة ابو زياد هو الاخر معاق وغير قادر على العمل. فالاسرة تعتمد على زياد الذي هو حبيس فراشه.

قصة زياد رحمن واحدة من بين عشرات القصص المأساوية المؤلمة في بلد يتعرض ابناؤه يوميا الى الاستهداف من قبل الجماعات الارهابية.

XS
SM
MD
LG