روابط للدخول

أركان المحرّمات في قصة "مونيكا وجدار ورصاصات فاشلة"


انتقد القاص الكوردي المغترب كريم بياني الأحوال السياسية والممارسات التي يقوم بها المسئولون في كوردستان على لسان بطل قصته التي حملت عنوان (مونيكا وجدار ورصاصات فاشلة) والتي قرأها في أمسية قصصية نظمها اتحاد الإدباء الكورد في دهوك.

وقال بياني في حديث لاذاعة العراق الحر انه حاول من خلال هذه القصة طرق مواضيع مهمة تهم الواقع الحالي، ابرزها تهميش دور المثقفين في الحياة العامة، فهؤلاء ينبغي ان يقودوا المجتمع والرأي العام لا ان يتم قيادتهم من قبل اخرين، على حد تعبيره.

وفي قصته الطويلة التي استغرقت قراءتها 45 دقيقة، وحملت عنوانا طويلاً ومركباً، لامس الكاتب بياني المحرمات في السياسة والجنس، فانتقد المسئولين على مواقفهم وسخر منهم باستخدامه إصطلاح (الرصاصات الفاشلة) كناية عن عجزهم الجنسي، وصوّر هيامهم بالجنس من خلال اطلاقهم اسم (مونيكا) على نوع من السيارات التي يستقلونها.

من المواضيع الأخرى التي حاول بياني التطرق اليها، تجسيد معاناة المغتربين وخاصة المثقفين منهم، فالقصة كانت ترتكز على معاناة فنان تشكيلي اضطرته الظروف إلى ان يهاجر من كوردستان ويستقر في المانيا، ويعمل سائقا لسيارة أجرة، ويبدأ في القصة بسرد معاناته في حوار مع سيدة المانية كان ينقلها إلى المطار.

وحضر الأمسية جمهور من المثقفين والأكاديميين، منهم الكاتب والأكاديمي ياسر حسن الذي قال لأذاعة العراق الحر ان كريم بياني قد تطرق بكل جرأة الى التعبير عن موضوعاته ولامس طرفي الثالوث المحرم وهما الجنس والسياسة واستطاع ان يعبر بوضوح عن معاناة المثقفين الكورد والعراقيين بشكل عام في المهجر والصعوبات النفسية التي يتعرضون اليها.

واشار ياسر الى ان بياني كان دقيقا في صوره الفنية، وهو رغم كونه لم يأتِ بأشكال وتقنيات جديدة داخل قصته هذه، الا انه استطاع ان يوظف العديد من الأشياء بشكل جميل، كما هو الحال مع مصطلح الجدار الذي أكثر القاص من استخدامه وحاول اسباغ مدلولات عديدة عليه، اضافة الى تعمقه في تصوير معاناة المغتربين.

يذكر ان القاص كريم بياني يعد واحدا من ابرز كتاب القصة الكوردية في منطقة بادينان وله مجموعتان قصصيتان ورواية واحدة، وقد بدا بكتابة القصة عام 1983 وهاجر من العراق عام 1995 وهو الآن مستقر في المانيا.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG