روابط للدخول

خبراء يناقشون فن ادارة الازمات في قطاع التربية والتعليم


شاركت نخبة من الشخصيات الرقابية والقيادات الإدارية المحلية من الكوادر التربوية والتدريسية في اعمال دورة تدريبية نظمتها مؤسسة الراجح للتمنية البشرية ركزت محاضراتها على كيفية التنبيه والتحوّط للازمات الواقعة والمحتملة ضمن قطاع التربية والتعليم عن طريق استيعاب واحتواء المشكلات والظواهر السلبية والتصدي لها مبكرا ومنعها من التفاقم.

ويقول رئيس لجنة التربية والتعليم في حكومة بغداد المحلية فلاح القيسي ان ضعف الاداء الاداري وغياب والتخطيط السليم اسهم في تفاقم المعوقات والمعرقلات في قطاع التربية والتعليم، مشيرا الى ان قطاع التربية في العاصمة يشكو حالياً من أزمة الأمية، وتسرب الطلاب من المدارس، ومن تدني مستوى التعليم لدى الطالب، مع قلة اعداد المدارس التي وصلت نسب الحاجة فيها الى نحو 3000 مدرسة ضمن مناطق بغداد، وما زال القائم منها لا يلبي ادنى مستويات الطموح من حيث الاروقة والخدمات. مضيفاً:
"لدينا ازمة اخرى مع انخفاض المستوى العلمي للكوادر التدريسية ما لعب دورا بارزا في تدني معدلات النجاح، لا سيما خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة، فضلا عن تخلف المناهج التربوية وما اجريت عليها من تعديلات واضافات وتحديثات، لم تكن متلائمة والمستوى العلمي للمعلم". وقال القيسي ان المشكلة الادهى والاخطر في قطاع التربية تكمن في عدم كفاية وكفاءة كوادر التفتيش والاشراف التربوي، ولفت الى ان تلك الازمات مشخصة وتحتاج الى صورة حل من اصحاب القرار.

ويقول مدير عام دائرة تربية الرصافة الاولى عبد المحسن الموسوي ان قطاع التربية والتعليم أصبح محاصرا بعدد من الازمات بفعل احداث الحروب وما انتجت من ظروف اقتصادية وانسانية متدهورة فضلا عن حالة الانفلات الاداري والامني التي اعقبت مرحلة التغيير من عام 2003، مشيراً الى ان تلك الأزمات تفاقمت مع كثرة من اتت بهم ظروف المحاصصة الحزبية والطائفية لادارة مناصب مهمة في قطاع التربية لا ترتبط بمؤهلاتهم العلمية وخبراتهم ومهاراتهم، وطالب القائمين على قطاع التربية والتعليم بمراجعة قرارات عشوائية سابقة اتخذت في ظروف فوضوية.

ويبيّن رئيس لجنة التربية والتعليم في القطاع البلدي لمنطقة الكرادة عبد الامير السعدي ان ازمات قطاع التربية استشرت ونمت لغياب دور الرقيب واجراءات المحاسبة والمساءلة، ما فتح الباب على مصراعيه امام الطارئين والدخلاء، مشيراً الى ان ازمات قطاع التربية والتعليم تحتاج من الجهات المسؤولة وقفة جادة تبدأ من تفعيل المتابعة والتقييم للادارات العاليا في ذلك القطاع.

وتطالب رئيسة منظمة العراق للثقافة والتربية والتعليم فاتنة بابان الجهات المسؤولة في قطاع التربية والتعليم باشراك منظمات المجتمع المدني واعطائها نصيباً من حصص اخذ الرأي وابداء المشورة لتكون لها بصمة مؤثرة في اعداد برامج وخطط ادارة الازمات الحكومية، مؤكدة ان المنظمات المدنية هي ذراع فاعل في التنبؤ والكشف المبكر عن الازمات قبل وقوعها وهي تمارس عملاً ميدانياً، وغالبا ما تكون عينا ناظرة وذهن يحلل مجريات الاحداث الطارئة والحرجة قبل ان تطرق مسامع اصحاب القرار.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG